الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١١٢ - الخطبة «١٠٨» في أنّ الله إختار نبيّه من شجرة الأنبياء
فجعلني في خير هم قبيلة ، ثم جعلهم بيوتاً ، فجعلني في خيرهم بيتاً وخيرهم نفساً [١].
قوله ٧ : «وَسُرَّةِ الْبَطْحٰاءِ» المراد بالبطحاء : مكة ، فسرّة البطحاء : أي وسطها من باب إستعمال المقيد في المطلق كالمشفر في شفة الإنسا ، فأشار ٧ بذلك إلى أنّ الله إختار النبيّ من أفّضل بيت في مكة.
وقال إبن أبي الحديد : وبنو كعب بن لؤى يفخرون على بني عامر بن لؤى بأنّهم سكنوا الباطح ، وسكنت عامر بالجبال المحيطة بمكة ، وسكن معها بنو فهر بن مالك ، رهط أبي عبيدة بن الجراح وغيره [٢].
قوله ٧ : «وَمَصٰابِيحِ الظُّلْمَةِ» إستعار ٧ لفظ المصابيح ، للأنبياء أيضاً. ووجه المشابهة كونهم مصابيح ظلمات الجهل يهتدى بهم من ظلمة الجهالة.
قوله ٧ : «وَيَنٰابِيعِ الْحِكْمَةِ» إستعار ٧ لفظ الينابيع للأنبياء أيضاً. ووجه المشابهة أنّ فيضان الحكمة يكون عنهم كما أنّ فيضان الماء يكون عن ينابيعه.
^ ^ ^
[١] ـ سنن الترمذي : ج ٥ ، ص ٥٤٥ ، ح ٣٦٠٨ ، كتاب المناقب باب في فضل النبيّ ٦.
[٢] ـ شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد : ج ٧ ، ص ١٨٢.