عرفان اسلامى تفسير مصباح الشريعه و مفتاح الحقيقه - انصاريان، حسين - الصفحة ١٧٧ - باب ٥٢ در نكوهش طمع
قال الصادق ٧:
بلغنى انه سئل كعب الاحبار: ما الاصلح فى الدين وما الافسد؟ فقال:
الاصلح الورع، والافسد الطمع. فقال له السائل: صدقت يا كعب الاحبار.
والطمع خمر الشيطان يستقى بيده لخواصه، فمن سكر منه لا يضحو الا فى اليم عذاب الله ومجاورة ساقيه.
ولو لم يكن فى الطمع سخط الا مشاراة الدين بالدنيا لكان عظيما.
قال الله تعالى: [أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى و العذاب بالمغفرة][١].
وقال اميرالمؤمنين ٧: تفضل على من شئت فانت اميره، واستغن عمن شئت فانت نظيره، وافتقر الى من شئت فانت اسيره.
والطامع فى الخلق منزوع عنه الايمان وهو لايشعر، لان الايمان يحجز بين العبد وبين الطمع فى الخلق فيقول: يا صاحبى خزائن الله مملوة من الكرامات وهو لا يضيع اجر من احسن عملا، وما فى ايدى الناس فانه مشوب بالعلل، ويرده الى التوكل والقناعة وقصر الامل ولزوم الطاعة واليأس من الخلق، فان فعل ذلك لزمه وان لم يفعل ذلك تركه مع شؤم الطمع وفارقه.
[١] - بقره( ٢): ١٧٥.