التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٩
قال (صلى اللّه عليه و آله): أجل[١].
و ممّا يستدلّ على إسلامه و قبوله للدعوة قوله- مخاطبا لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)-:
|
و دعوتني و علمت أنك صادق |
و لقد صدقت فكنت قبل أمينا |
|
|
و لقد علمت بأنّ دين محمد |
من خير أديان البريّة دينا |
|
ذكرهما ابن حجر في الإصابة[٢].
و ذكر أيضا قوله من قصيدة:
|
و شقّ له من اسمه ليجلّه |
فذو العرش محمود و هذا محمّد |
|
و ذكر ابن هشام- في السيرة- أبياتا و قصائد كثيرة قالها أبو طالب في مديح رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و الإشادة بموضعه الكريم، منها قوله عند ما رأى من قومه ما سرّه جهدهم معه و حدبهم عليه، جعل يمدحهم و يذكر قديمهم و يذكر فضل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فيهم و مكانه منهم ليشدّ لهم رأيهم و ليحدبوا على أمره أكثر، قال فيها:
|
إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر |
فعبد مناف سرّها و صميمها |
|
|
و إن حصلت أشراف عبد منافها |
ففي هاشم أشرافها و قديمها |
|
|
و إن فخرت يوما فإنّ محمدا |
هو المصطفى من سرّها و كريمها |
|
... الى آخر ما يقول ...[٣].
و من شعر جعفر بن أبي طالب ذي الجناحين قوله يوم مؤتة- و فيه قتل (رحمة اللّه عليه).
|
يا حبّذا الجنّة و اقترابها |
طيّبة و بارد شرابها |
|
|
و الروم روم قددنا عذابها |
عليّ إذ لاقيتها ضرابها |
|
[١] سيرة ابن هشام: ج ١ ص ٣٠٠.
[٢] الإصابة: ج ٤ ص ١١٥- ١١٦.
[٣] سيرة ابن هشام: ج ١ ص ٢٨٨.