التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٥
|
فلمّا تراءينا أناخوا فعقّلوا |
مطايا و عقّلنا مدى غرض النبل |
|
|
و قلنا لهم: حبل الإله نصيرنا |
و مالكم إلّا الضلالة من حبل |
|
|
فثار أبو جهل هنالك باغيا |
فخاب و ردّ اللّه كيد أبي جهل |
|
|
و ما نحن إلّا في ثلاثين راكبا |
و هم مائتان بعد واحدة فضل |
|
و أمّا العباس فكان شاعرا مفلّقا حسن التهدّي، من ذلك قوله يوم حنين يفتخر بثبوته مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):
|
ألا هل أتى عرسي مكرّى و موقفي |
بوادي حنين و الأسنّة تشرع |
|
|
و قولي إذا ما النفس جاشت لها قدي |
و هام تدهدى و السواعد تقطع |
|
|
و كيف رددت الخيل و هي مغيرة |
بزوراء تعطي باليدين و تمنع |
|
|
نصرنا رسول اللّه في الحرب سبعة |
و قد فرّ من قد فرّ عنه فأقشعوا |
|
و من شعر الزبير بن عبد المطلب بعد رفع بنيان الكعبة:
|
أعزّ به المليك بني لؤيّ |
فليس لأصله منهم ذهاب |
|
|
و قد حشدت هناك بنو عدي |
و مرّة قد تقدّمها كلاب |
|
|
فبوّأنا المليك بذاك عزّا |
و عند اللّه يلتمس الثواب[١] |
|
و أمّا أبو طالب- و اسمه عبد مناف عند المشهور و قيل عمران- فحدّث عن غزارة شعره و لا حرج. كان شاعرا مجيدا، له في مديح الرسول (صلى اللّه عليه و آله) قصائد و روائع، منها: قصيدته العصماء تبلغ المائة بيت، قالها عند ما خشى دهماء العرب و تألّبهم عليه في حمايته لرسول اللّه، متعوذا بحرم مكة و بمكانه منها، ممهّدا أنّه لا يسلم رسول اللّه و لا تاركه لشيء أبدا. و فيها إلماع بتصديقه للدعوة
[١] سيرة ابن هشام: ج ١ ص ٢١١.