التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٧ - ١٤ - ضرار بن الخطاب الفهري
|
فقلت يوم بأيّام و معركة |
تنبي لما خلفها ما هزهز الورق[١] |
|
... الخ[٢] و قوله- معرضا بما اصيب المسلمون يوم أحد-:
|
ما بال عينك قد أزرى بها السّهد |
كأنّما جال في أجفانه الرمد[٣] |
|
|
أ من فراق حبيب كنت تألفه |
قد حال من دونه الأعداء و البعد[٤] |
|
.. في أبيات كثيرة.
و له في يوم الخندق قصيدة مطنطنة يقول فيها:
|
بأيدينا صوارم مرهفات |
نقدّ بها المفارق و الشئونا[٥] |
|
|
كأنّ وميضهنّ معرّيات |
إذا لاحت بأيدي مصلتينا[٦] |
|
|
وميض عقيقة لمعت بليل |
ترى فيها العقائق مستبينا[٧] |
|
|
فلولا خندق كانوا لديه |
لدمّرنا عليهم أجمعينا |
|
|
و لكن حال دونهم و كانوا |
به من خوفنا متعوّذينا |
|
... الخ[٨].
و لقد صدق ابن بكّار، أنّ شاعريّة ضرار لقوية.
و له مطايبات مع أبناء جلدته من قريش، قال يوما لأبي بكر: نحن كنّا لقريش خيرا منكم، ادخلناهم الجنة، و أوردتموهم النار! يعني أنّه قتل المسلمين فدخلوا الجنة. و انّ المسلمين قتلوا الكفّار فأدخلوهم النار.
و اختلف الأوس و الخزرج فيمن كان أشجع يوم أحد، فمرّ بهم ضرار،
[١] هزهز: حرّك.
[٢] سيرة ابن هشام: ج ٣ ص ١٥٣.
[٣] السّهد: عدم النوم. و أزرى: قصر. و الرمد: وجع العين.
[٤] سيرة ابن هشام: ج ٣ ص ١٧٢.
[٥] المرهف: الدقيق. و الشأن: موصل قبائل الرأس.
[٦] الوميض: لمعان البرق. و أصلت السيف: جرّده.
[٧] العقيقة: واحدة العقيق، الجوهرة المعروفة. و أيضا: الوادي و كلّ مسيل ماء شقّه السيل.
[٨] سيرة ابن هشام: ج ٣ ص ٢٦٦.