التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٦ - ١٤ - ضرار بن الخطاب الفهري
|
فإن تلك قتلى غودرت من رجالنا |
فانّا رجالا بعدهم سنغادر[١] |
|
و قال- أيضا- في رثاء أبي جهل، في قصيدة يقول فيها:
|
فبلّغ قريشا أن خير نديّها |
و أكرم من يمشي بساق على قدم[٢] |
|
|
ثوى يوم بدر رهن خوصاء رهنها |
كريم المساعي غير و غدو لا برم[٣] |
|
|
فآليت لا تنهلّ عيني بعبرة |
على هالك بعد الرئيس أبي الحكم[٤] |
|
و قال ردّا على شعر كعب بن مالك كان يرثي حمزة بن عبد المطلب و قتلى أحد، في قصيدة مطلعها:
|
أ يجزع كعب لأشياعه |
و يبكي من الزمن الأعوج[٥] |
|
و لضرار في وقعة أحد قصائد عديدة يتشفى بها عن قتلاهم ببدر و يشمت الأنصار في لهجة قاسية، منها قوله:
|
إنّي و جدّك لو لا مقدمي فرسي |
إذ جالت الخيل بين الجزع و القاع[٦] |
|
|
ما زال منكم بجنب الجزع من أحد |
أصوات هام تزاقي أمرها شاع[٧] |
|
... الى آخرها[٨].
و قوله:
|
لمّا أتت من بني كعب مزيّنة |
و الخزرجيّة فيها البيض تأتلق[٩] |
|
|
و جرّدوا مشرفيّات مهنّدة |
و راية كجناح النسر تختفق[١٠] |
|
[١] سيرة ابن هشام: ج ٣ ص ١٣- ١٤.
[٢] النديّ: المجلس.
[٣] الخوصاء: البئر الضيّقة. و الوغد: الدني و البرم: البخيل.
[٤] سيرة ابن هشام، ج ٣ ص ٢٨. و النهل: سال.
[٥] سيرة ابن هشام: ج ٣ ص ١٤٧.
[٦] الجزع: منعطف الوادي. و القاع: المنخفض من الأرض.
[٧] الهام: جمع هامة، و هي الطائر الذي يزعم العرب أنّه يخرج من رأس القتيل فيصيح. و تزاقي: تصيح.
و شاعي: مقلوب شائع.
[٨] سيرة ابن هشام: ج ٣ ص ١٥٢.
[٩] مزيّنة: كتيبة فيها أنواع من السلاح. تأتلق: تلمع و تضيء.
[١٠] المشرفيّات: السيوف المنسوبة الى المشارف من قرى الشام.