التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠١ - ١٢ - أبو محجن الثقفي
|
عين بكيّ بالمسبلات أبا الحا |
رث لا تذخري على زمعة[١] |
|
١١- شدّاد بن الأسود بن شعوب الليثي:
كان ممّن أسلم ثم ارتد[٢] و هو الذي قتل حنظلة بن أبي عامر غسيل الملائكة، لمّا رآه علا بسيفه أبا سفيان، فأدركه شدّاد فقتله دون أبي سفيان فقال في قتله حنظلة:
|
لأحمينّ صاحبي و نفسي |
بطعنة مثل شعاع الشمس[٣] |
|
و قال أيضا يذكر يده عند أبي سفيان:
|
و لو لا دفاعي يا بن حرب و مشهدي |
لألفيت يوم النعف غير مجيب[٤] |
|
|
و لو لا مكرّي المهر بالنعف قرقرت |
صباغ عليه أو ضراء كليب[٥] |
|
و لعلّ ذلك ثقل على أبي سفيان، فقال و هو يذكره في أبيات مطلعها:
|
و لو شئت نجّتني كميت طمرّة |
و لم أحمل النعماء لابن شعوب[٦] |
|
١٢- أبو محجن الثقفي:
فارس شجاع و كان مستهترا مولعا بالشراب و قد أدرك الإسلام، لكنّه لم ينخلع من سقطاته، ذكروا أنّه هوى امرأة من الأنصار على عهد عمر بن الخطاب، يقال لها شموس، فحاول النظر إليها فلم يقدر، فآجر نفسه من بنّاء يبني بيتا بجانب منزلها، فأشرف عليها من كوّة، فأنشد:
|
و لقد نظرت الى الشموس و دونها |
حرج من الرحمن غير قليل ... الخ |
|
[١] سيرة ابن هشام: ج ٣ ص ٣٤. و المسبلات: الدموع. و ابو الحارث: كنية زمعة.
[٢] سيرة ابن هشام: ج ٣ ص ٣١.
[٣] سيرة ابن هشام ج ٣ ص ٧٩- ٨١ و ص ١٣٠.
[٤] النعف: أسفل الجبل، يريد جبل أحد.
[٥] قرقرت: اسرعت، الصباغ: ما يصبغ به، يريد به الدم. ضراء: تطعّم الكلب بلحم الصيد.
[٦] الطمرّة: الفرس السريعة الوثب. و النعماء: اليد البيضاء الصالحة.