التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦١ - مصطنعات و تلفيقات هزيلة
و نحفد، نرجو رحمتك و نخشى عذابك الجدّ إنّ عذابك بالكفار ملحق ..».
و نقل المحدّث النوري عن الإتقان: أنّ عمر بن الخطاب قنت بهما بعد الركوع[١]. و مع ذلك فقد زعمهما سورتين قرآنيّتين اسقطتا من المصحف الشريف، يا له من ضحالة الفكر .. يا للعجب «أ ليس منكم رجل رشيد؟!».
و أيضا زعم من قول سلمة بن مخلد الأنصاري: آيتان لم تكتبا في المصحف، و هما: «إنّ الذين آمنوا و هاجروا و جاهدوا في سبيل اللّه بأموالهم و أنفسهم، ألا أبشروا أنتم المفلحون. و الذين آووهم و نصروهم و جادلوا عنهم، القوم الذين غضب اللّه عليهم، اولئك لا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرّة أعين، جزاء بما كانوا يعملون» ... دليلا على اختياره ...[٢].
لا ندري ما هي المناسبة بين مفاتح الآيتين المزعومتين و خواتيمهما؟! و كيف خفي ذلك على مثل النوري العائش في أوساط عربيّة بسامراء يومذاك؟! ... الى أمثالها من سفاسف القول هي أشبه بمهازل الكلام ... و قد ذكرنا تفاصيلها في مسألة (شبهة القول بالتحريف) و أبدينا أوجه التخلّص منها ...
و أنّها لا تعدو مزاعم زعمها أهل الحشو من أهل الحديث، و ساندهم إخوانهم من الفئات الأخباريّة أصحاب العقول الساذجة! و اللّه هو العاصم.
[١] فصل الخطاب: ص ١٧٢ برقم( و- ٦).
[٢] المصدر: ص ١٧٣ برقم( يج- ١٣).