التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١١ - قرعات و قمعات
.. وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ! .. فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ! .. أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ! .. مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ وَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً! .. وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ! .. لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ! ستّ قرعات متتالية على رأس مستكبر أصرّ على استكباره كأن لم يسمعها! لم تكن العرب الواهنة القوى، المتجزئة الأشلاء يومذاك، لتطيق تحمّل هكذا قرعات عنيفة متتابعة شديدة، و من ثمّ كان اللجوء الى تولول و صراخ و صياح ..! استمع الى الآيات التالية، ثم قايس بين وقعاتها و نفوس منهارة كانت تحاول كفاح القرآن! يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ. وَ تَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ. وَ لا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً. يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ. وَ صاحِبَتِهِ وَ أَخِيهِ. وَ فَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ. وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ[١].
[١] المعارج: ٨- ١٤ ..