التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٩ - كلام ابن سنان الخفاجي
و نحن قد سبرنا دلائل ابن حزم كلّها فوجدناها سرابا يحسبه الظمآن ماء!! و سوف نضع اليد على أهم دلائله ليعلم الباحث مدى شأوها في عالم الاعتبار!
كلام ابن سنان الخفاجي:
هو الأمير أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن سنان الشاعر الشيعي مفلّق صاحب صيت و سوط له مواقف مشهودة[١] (توفي سنة ٤٦٦) مسموما. له كلام مع أبي الحسن الرّماني (توفي سنة ٣٨٦) بشأن إعجاز القرآن، فلم يرتض مذهبه بأنّ الإعجاز قائم بفصاحته و بلاغته و تلاؤم نظمه، و رجح كونه من جهة صرف العرب عن معارضته بأن سلبوا العلوم التي بها كانوا يتمكّنون من المعارضة وقت مرامهم ذلك. و بذلك قد وافق رأي الشريف المرتضى حسبما يأتي.
قال- تعليقا على كلام الرمّاني[٢]-:
[١] من شعره دفاعا عن ولاء آل بيت الرسول( صلى اللّه عليه و آله):
|
يا أمّة كفرت و في أفواهها |
القرآن فيه ضلالها و رشادها |
|
|
أعلى المنابر تعلنون بسبّه |
و بسيفه نصبت لكم أعوادها |
|
|
تلك الخلائق بينكم بدريّة |
قتل الحسين و ما خبت أحقادها |
|
[٢] راجع كلامه في رسالته( النكت في إعجاز القرآن) طبعت ضمن ثلاث رسائل في الإعجاز: ص ٧٥.