الجواهر السنية في الأحاديث القدسية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٣ - الباب الرابع فيما ورد في شأن يعقوب عليه السلام
إلى اللَّه تعالى و بات طاويا، و أصبح صائما جائعا صابرا حامدا للَّه، و بات يعقوب و آل يعقوب بطانا شباعا، و أصبحوا و عندهم فضلة من طعامهم.
قال: فأوحى اللَّه عزّ و جلّ إلى يعقوب في صبيحة تلك الليلة: لقد أذللت يا يعقوب عبدي ذلّة استجررت بها غضبي، و استوجبت بها أدبي، و نزول عقوبتي عليك و على ولدك. يا يعقوب، إن أحبّ أنبيائي إليّ و أكرمهم عليّ من رحم مساكين عبادي و قرّبهم إليه و أطعمهم و كان لهم مأوى و ملجأ. يا يعقوب، أما رحمت ذميال عبدي، المجتهد في عبادتي، القانع باليسير من طاهر الدنيا عشاء أمس لمّا اعترّ ببابك عند أو ان إفطاره، و هتف بكم: أطعموا السائل الغريب المجتاز القانع، فلم تطعموه شيئا فاسترجع و استعبر و شكا ما به إليّ و بات طاويا حامدا لي، و أنت يا يعقوب و ولدك شباع، و أصبحت عندكم فضلة من طعامكم. أو ما علمت يا يعقوب أنّ العقوبة و البلوى إلى أوليائي أسرع منها إلى أعدائي، و ذلك حسن النظر منّي لأوليائي، و استدراج منّي لأعدائي، أما و عزّتي لانزلنّ بك بلوائي، و لأجعلنّك و ولدك غرضا لمصائبي و لأؤدبنّك بعقوبتي، فاستعدّوا لبلوائي، و ارضوا بقضائي، و اصبروا للمصائب.
... الحديث.
أقول: لا ريب أنّ الذي صدر من يعقوب إنّما هو ترك الأولى، أعني إطعام ذلك السائل و كذلك جميع ما يوهم صدور الذنب من المعصومين عليهم السلام فيجب تأويل الغضب بغايته هنا، و هي منع ثواب ذلك المندوب الذي تركه يعقوب، و لو فعله لأثابه اللَّه بصرف البلاء عنه، و يجب تأويل العقوبة بالبلوى و إن لم يتقدّمها ذنب باب چهارم بيان احاديثى كه در شأن حضرت يعقوب عليه السلام آمده است محمد بن على بن حسين بن بابويه، در كتاب علل از محمد بن موسى