الجواهر السنية في الأحاديث القدسية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٦٨ - الباب الثاني عشر ما جاء من الأحاديث القدسية في شأن أمير المؤمنين و الأئمة من ولده عليهم السلام و في النص عليهم، و في معنى الإمامة
بهما عرشي، و لهما من الكرامة سوى ذلك ممّا لا يخطر على قلب بشر لمّا أصابهما، فعليّ فتوكّل. و لكلّ من أتى قبره من الخلق كرامة، لأنّ زوّاره زوّارك و زوّارك زوّاري و عليّ كرامة زائري و أنا اعطيه ما سأل، و اجزيه جزاء يغبطه من نظر إلى عظمتي إيّاه و ما أعددت له من كرامتي.
و أمّا ابنتك فاوقفها عند عرشي فيقال لها: إنّ اللَّه قد حكمك في خلقه، فمن ظلمك و ظلم ولدك فاحكمي فيه بما أحببت فإنّي اجيز حكومتك فيهم، فتشهد العرصة فإذا وقف من ظلمها أمرت به إلى النار، فيقول الظالم: وا حسرتاه عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ، و يتمنى الكرّة و يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا^ يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا و قال: حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ^ وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ فيقول الظالم: أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ أو الحكم لغيرك؟ فيقال لهما أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ^ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ يَبْغُونَها عِوَجاً وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ و أوّل من يحكم فيه محسن بن عليّ و في قاتله ثمّ في قنفذ فيؤتيان هو و صاحبه فيضربان بسياط من نار، لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها، و لو وضعت على جبال الدنيا لذابت حتّى تصير رمادا، فيضربان بها ثمّ يجثو أمير المؤمنين عليه السلام للخصومة بين يدي اللَّه مع الرابع و يدخل الثلاثة في جبّ فيطبق عليهم لا يراهم أحد و لا يرون أحدا، فيقول الذين كانوا في ولايتهم رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ قال اللَّه تعالى وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ فبعد ذلك منادون بالويل و الثبور، و يأتيان الحوض فيسألان عن أمير المؤمنين و معهم حفظة فيقولان: اعف عنّا و اسقنا و خلّصنا، فيقال لهم فَلَمَّا رَأَوْهُ