الجواهر السنية في الأحاديث القدسية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٦٧ - الباب الثاني عشر ما جاء من الأحاديث القدسية في شأن أمير المؤمنين و الأئمة من ولده عليهم السلام و في النص عليهم، و في معنى الإمامة
أحدهما غدرا و يسلب و يطعن، تفعل به ذلك امّتك، قال: قبلت يا ربّ و إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، و سلّمت و منك التوفيق و الصبر.
و أمّا ابنها الآخر فتدعوه امّتك إلى الجهاد ثمّ يقتلونه صبرا و يقتلون ولده من بعده و من معه من أهل بيته، ثمّ يسبون حرمه فيستعين بي و قد مضى القضاء منّي فيه بالشهادة له و لمن معه، و يكون قتله حجّة على من في قطريها، فيبكيه أهل السماوات و أهل الأرضين جزعا عليه و تبكيه ملائكة لم يدركوا نصرته، ثمّ أخرج من صلبه ذكرا به أنصرك، و أنّ شبحه عندي لتحت العرش.
- و في نسخة اخرى: ثمّ أخرج من صلبه ذكرا أنتصر له به، و أنّ شبحه عندي تحت العرش يملأ الأرض بالعدل و يطبقها بالقسط، يسير معه الرعب يقتل حتّى يشكّ فيه، قلت: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ فقيل: ارفع رأسك، فنظرت إلى رجل من أحسن الناس صورة و أطيبهم ريحا، و النور يسطع من بين عينيه و من فوقه و من تحته، فدعوته فأقبل إليّ و عليه ثياب النور و سيماء كلّ خير حتّى قبّل بين عينيّ، و نظرت إلى ملائكة قد حفّوا به لا يحصيهم إلّا اللَّه، فقلت: يا ربّ، لمن يغضب هذا؟ و لمن أعددت هؤلاء؟ و قد وعدتني النصر فيهم، فأنا انتظره منك، فهؤلاء أهلي و أهل بيتي و قد أخبرتني بما يلقون من بعدي، و لو شئت لأعطيتني النصر فيهم على من بغى عليهم، و قد سلّمت و قبلت و رضيت و منك التوفيق و الرضا و العون على الصبر.
فقيل: أمّا أخوك فجزاؤه عندي جنّة المأوى نزلا بصبره، افلح حجّته على الخلائق يوم البعث و اوليه حوضك يسقي منه أولياءكم و يمنع منه أعداءكم، و أجعل جهنّم عليه بردا و سلاما يدخلها و يخرج من كان في قلبه مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ من المودّة، و أجعل منزلتكم في درجة واحدة في الجنّة.
و أمّا ابنك المقتول المخذول و ابنك المقتول المعزول صبرا فإنّهما ممّا ازيّن