الجواهر السنية في الأحاديث القدسية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥٦ - الباب الحادي عشر فيما ورد بشأن سيدنا و نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه و آله
و يا موسّعا فضله على أوليائه بعصمته إيّاهم في الدنيا و بحسن عائده عليهم في الآخرة، و يا شديد النكال بالانتقام، و يا حسن المجازاة بالثواب، و يا بارئ خلق الجنّة و النار و ملزم أهلها عملها و العالم بمن يصير إلى جنّته و ناره، يا هادي يا مضلّ يا كافي يا معافي يا معاقب اهدني بهداك و عافني بمعافاتك من سكنى جهنّم مع الشياطين، ارحمني فإنّك إن لم ترحمني كنت من الخاسرين، أعذني من الخسران بدخول النار و حرمان الجنّة، بحقّ لا إله إلّا أنت، يا ذا الفضل العظيم.
فإنّه إذا قال تغمّدته في ذلك المقام الذي يقول فيه هذا برحمتي.
يا محمّد، و من كان غائبا و أحبّ أن أؤدّيه سالما مع قضائي له الحاجة فليقل في غربته:
يا جامعا بين أهل الجنّة على تألّف القلوب و شدّة تواجد من المحبّة، و يا جامعا بين أهل طاعته و بين من خلقت لها، و يا مفرّجا عن كلّ محزون، و يا منهل كلّ غريب، و يا راحمي في غربتي بحسن الحفظ و الكلاءة و المعونة لي، و يا مفرّج ما بي من الضيق و الحزن بالجمع بيني و بين أحبّتي، و يا مؤلّفا بين الأحبّاء، لا تفجعني بانقطاع رؤية أهلي و ولدي عنّي، و لا تفجع أهلي بانقطاع رؤيتي عنهم، بكلّ مسائلك، أدعوك فاستجب لي، فذلك دعائي إيّاك يا أرحم الراحمين.
فإنّه إذا قال ذلك آنسته في غربته و حفظته في الأهل و أدّيته سالما مع قضائي له الحاجة.
يا محمّد، و من أراد من امّتك أن أرفع صلاته مضاعفة فليقل خلف كلّ ما اقترصت عليه و هو رافع يديه آخر كلّ شيء:
يا مبدئ الأسرار و مبيّن الكتمان و شارع الأحكام و ذاري الأنعام و خالق الأنام و فارض الطاعة و ملزم الدين و موجب التعبّد، أسألك بتزكية كلّ صلاة زكّيتها و بحقّ من زكّيتها له و بحقّ من زكّيتها به أن تجعل صلاتي هذه زاكية بتقبّلكها و رفعكها و تصييرك بها ديني زاكيا و إلهامك قلبي