الجواهر السنية في الأحاديث القدسية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٣٢ - الباب السابع فيما ورد في شأن موسى عليه السلام
نكردى ولى اگر فرعون از من يارى مىخواست من او را نجات مىدادم.
شيخ صدوق اين حديث را در عيون الاخبار هم با همين سند نقل كرده است.
و عن أبي عبد اللَّه محمّد بن شاذان بن عثمان بن أحمد البروازيّ قال:
حدّثنا أبو عليّ محمّد بن محمّد بن الحارث بن سفيان السمرقنديّ قال: حدّثنا صالح بن سعيد الترمذيّ عن عبد المنعم بن إدريس عن وهب بن منبّه أنّه وجد في التوراة صفة خلق آدم حين خلقه اللَّه و ابتدع.
قال اللَّه تعالى: إنّي خلقت آدم و ركّبت جسده من أربعة أشياء، ثمّ جعلتها وارثة في ولده تنمي في أجسادهم و ينمون عليها إلى يوم القيامة، و ركّبت جسده حين خلقته من رطب و يابس، و سخن و بارد، و ذلك أنّي جعلته من تراب و ماء، ثمّ جعلت فيه نفسا و روحا، فيبوسة كلّ جسد من قبل التراب، و رطوبته من قبل الماء، و حرارته من قبل النفس، و برودته من قبل الروح.
ثمّ جعلت في الجسد بعد هذه الخلق الأربعة أربعة أنواع و هنّ ملاك الجسد و قوامه بإذني لا يقوم الجسد إلّا بهنّ، و لا تقوم منهنّ واحدة إلّا بالاخرى: منها المرّة السوداء، و المرّة الصفراء، و الدم، و البلغم. ثمّ أسكنت بعض هذا الخلق مسكن بعض، فجعلت مسكن اليبوسة في المرّة السوداء، و مسكن الرطوبة في المرّة الصفراء، و مسكن الحرارة في الدم، و مسكن البرودة في البلغم، فأيّما جسد اعتدلت به هذه الأنواع الأربع التي جعلتها ملاكه و قوامه و كانت كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَ ربعا لا تزيد و لا تنقص كملت صحّته و اعتدال بنيانه، فإن زاد منهنّ واحدة عليهنّ فقرتهنّ و مالت بهنّ دخل على البدن السقم من ناحيتها بقدر ما زادت، و إذا كانت ناقصة تقلّ عنهنّ حتّى تضعف عن طاقتهنّ و تعجز عن مقارنتهنّ، و جعلت عقله في دماغه، و سرّه في كليتيه، و غضبه في كبده، و صرامته في قلبه، و رعبه في ريته، و ضحكه في طحاله، و فرحه و حزنه في وجهه، و جعلت فيه ثلاثمائة و ستّين مفصلا.