پيشوايان هدايت - حكيم، سيد منذر؛ مترجم عباس جلالي - الصفحة ٢٨٤ - مصادر و روش شناخت
٩٣. يا هشام، اعرف العقل و جنده، و الجهل و جنده تكن من المهتدين. قال هشام:
فقلت: جعلت فداك لا نعرف إلا ما عرفتنا.
٩٤. يا هشام، انّ اللّه خلق العقل و هو أوّل خلق خلقه اللّه من الروحانيّين و عن يمين العرش من نوره، فقال له: أدبر، فأدبر ثم قال له: أقبل فأقبل. فقال اللّه- جلّ و عزّ-:
خلقتك خلقا (عظيما) و كرّمتك على جميع خلقي.
ثم خلق الجهل من البحر الاجاج الظلماني، فقال له: أدبر، فأدبر ثم قال له: أقبل، فلم يقبل، فقال له: استكبرت فلعنه، ثم جعل للعقل خمسة و سبعين جندا، فلمّا رأى الجهل ما كرّم اللّه به العقل و ما أعطاه أضمر له العداوة.
فقال الجهل: يا ربّ هذا خلق مثلي، خلقته و كرّمته و قوّيته و أنا ضده و لا قوّة لي به أعطني من الجند مثل ما أعطيته، فقال- تبارك و تعالى-: نعم، فان عصيتني بعد ذلك أخرجتك و جندك من جواري و من رحمتي، فقال: قد رضيت. فأعطاه اللّه خمسة و سبعين جندا فكان مما أعطى العقل من الخمسة و السبعين جندا: الخير و هو وزير العقل و جعل ضدّه الشر و هو وزير الجهل؛