المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٤٤ - ١٢ - الرد على الزنادقة و الجهمية، رواية عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه
لكن هناك من علل تشكيكه بأمر آخر و هو أن فى السند إلى عبد اللّه بن أحمد رجلا مجهولا لا يعرف و هو الخضر بن المثنى[١].
يقول ابن القيم: و صححه شيخ الإسلام ابن تيمية عن أحمد[٢]. اه.
قلت: و قد ذكر ابن تيمية أن الإمام أحمد صنف «الرد على الزنادقة و الجهمية» و هو فى الحبس، و كتبه بخطه[٣].
قال ابن القيم: فإن قيل هذا الكتاب يرويه أبو بكر عبد العزيز غلام الخلال[٤] عن الخلال عن الخضر بن المثنى عن عبد اللّه بن أحمد عن أبيه، و هؤلاء أئمة معروفون إلا الخضر بن المثنى فإنه مجهول، فكيف تثبتون هذا الكتاب عن أحمد برواية مجهولة؟ فالجواب من وجوه:
أحدها: أن الخضر هذا قد عرفه الخلال و روى عنه كما روى كلام أبى عبد اللّه عن أصحابه و أصحاب أصحابه و لا يضر جهالة غيره له.
الثانى: أن الخلال قد قال: كتبته من خط عبد اللّه بن أحمد و كتبه عبد اللّه من خط أبيه، و الظاهر أن الخلال إنما رواه عن الخضر لأنه أحب أن يكون متصل السند على طريقة أهل النقل. و قد روى الخلال (عنه) غير هذا فى جامعه فقال فى كتاب «الأدب» من الجامع: دفع إلى الخضر بن المثنى بخط عبد اللّه ابن أحمد أجاز لى أن أرويه عنه ...[٥] اه.
و الكتاب ذكره ابن النديم و عده من مؤلفات الإمام أحمد. و سماه: «الرد على الجهمية».[٦].
[١] - ذكره ابن أبى يعلى فقال: نقل عن عبد اللّه بن أحمد أشياء منها الرد على الجهمية ثم ساق بإسناده مقاطع من الكتاب. طبقات الحنابلة: ٢/ ٤٨.
[٢] - اجتماع الجيوش الإسلامية ص: ٨١.
[٣] - مجموع الفتاوى: ١٢/ ٤٤٠- ٤٤١.
[٤] - اسمه: عبد العزيز بن جعفر. قال الذهبى: كان كبير الشأن من بحور العلم له الباع الأطول فى الفقه ... ثقة فيما ينقله. سير أعلام النبلاء: ١٦/ ١٤٣.
[٥] - اجتماع الجيوش الإسلامية ص: ٨١- ٨٢.
[٦] - الفهرست ص: ٣٢٠.