المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٩٣ - التعليق
على على كما هو مذهب سائر الأئمة كالشافعى، و أبى حنيفة و أصحابه، و أحمد بن حنبل و أصحابه و غير هؤلاء من أئمة الإسلام.
حتى إن هؤلاء تنازعوا فيمن يقدم عليا على عثمان هل يعد من أهل البدعة على قولين: هما روايتان عن أحمد[١]. اه.
قال أبو بكر الخلال: استقر القول من أبى عبد اللّه أنه يكره هذا القول و لم يجزم فى تبديعه و إن قال قائل هو مبتدع لم ينكر عليه[٢]. اه.
و قد سبق قول الإمام أحمد: من قدم عليا على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين و الأنصار.
يقول ابن تيمية: فإنه و إن لم يكن عثمان أحق بالتقديم، و قد قدموه:
كانوا إما جاهلين بفضله، و إما ظالمين بتقديم المفضول من غير ترجيح دينى و من نسبهم إلى الجهل و الظلم فقد أزرى بهم[٣]. اه.
لكن التربيع بعلى فى التفضيل هو قول جمهور أهل السنة. و هو ما أقره الإمام أحمد. قال ابن حجر: إن الإجماع انعقد بآخرة بين أهل السنة أن ترتيبهم فى الفضل كترتيبهم فى الخلافة[٤] اه.
و قد نقل محمد بن عوف الطائى عنه أنه قال: و خير الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم على. فقلت له: يا أبا عبد اللّه: فإنهم يقولون: إنك وقفت على عثمان؟ فقال: كذبوا و اللّه عليّ إنما حدثتهم بحديث ابن عمر «كنا نفاضل بين أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، نقول: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان فيبلغ ذلك النبي صلى اللّه عليه و سلم فلا ينكره» و لم يقل النبي صلى اللّه عليه و سلم لا تخايروا بعد هؤلاء بين أحد ليس لأحد فى ذلك حجة. فمن وقف على عثمان و لم يربع بعلى فهو على غير السنة يا أبا جعفر. اه.
[١] - المصدر السابق: ٤/ ٤٣٥- ٤٢٦.
[٢] - السنة:( ق: ٥٦).
[٣] - نفس المصدر السابق: ٤/ ٤٢٨.
[٤] - فتح البارى: ٧/ ٣٤.