المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٤٠٧ - التعليق
اما بالنسبة لعامة الصحابة رضوان اللّه عليهم فقد قيل: إن الصحابة كلهم مقطوع لهم بالجنة[١] و اللّه تعالى أعلم.
قول الإمام أحمد فى القطع للمعين بالجنة أو النار
فى رسالة عبدوس بن مالك قال:
٤٢٥- و لا نشهد على أحد من أهل القبلة بعمل يعمله بجنة و لا نار نرجو للصالح و نخاف عليه و نخاف على المسىء المذنب و نرجو له رحمة اللّه.[٢] و نحو هذا نقل عنه:
٤٢٦- محمد بن عوف الطائى قال: أملى عليّ أحمد ... و لا ننزل أحدا من أهل القبلة جنة و لا نارا إلا من شهد له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بالجنة[٣].
٤٢٧- محمد بن حبيب قال: سمعت أحمد يقول ... صفة المؤمن من أهل السنة و الجماعة ... و رجا لمحسن أمة محمد صلى اللّه عليه و سلم و تخوف على مسيئهم. و لم ينزل أحدا من أمة محمد صلى اللّه عليه و سلم الجنة بالإحسان و لا النار بالذنب اكتسبه حتى يكون اللّه تعالى هو الّذي ينزل خلقه حيث شاء[٤].
التعليق:
هذا هو مذهب أهل السنة و الجماعة يرجون للمحسن و يخافون على المسىء و يكلون علم الخلق للخالق و لا يتجرءون على اللّه عز و جل فيما لا علم لهم به.
يقول شارح الطحاوية: لا نقول عن أحد معين من أهل القبلة إنه من أهل الجنة أو من أهل النار إلا من أخبر الصادق صلى اللّه عليه و سلم إنه من
[١] - و هو ما يفيده كلام الإمام أحمد الآنف الذكر.
[٢] - رسالة عبدوس:( ق: ٥/ ب) و طبقات الحنابلة: ١/ ٢٤٤- ٢٤٥.
[٣] - طبقات الحنابلة: ١/ ٣١٢- ٣١٣.
[٤] - المصدر السابق: ١/ ٢٩٤.