المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٢٠ - قول الإمام أحمد فى كتابه الرد على الجهمية
فِي السَّماواتِ بالعلم معهم و فى (ق) وَ نَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ.
٣١٢- و قال المروزي: قلت لأبى عبد اللّه إن رجلا قال: أقول كما قال اللّه تعالى: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ أقول هذا و لا أجاوزه إلى غيره فقال أبو عبد اللّه: هذا كلام الجهمية فقلت له: فكيف تقول ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ قال:
علمه فى كل مكان و علمه معهم. قال: أول الآية يدل على أنه علمه.
٣١٣- و قال فى موضع آخر: و إنه اللّه عز و جل على عرشه فوق السماء السابعة يعلم ما تحت الأرض السفلى و إنه غير مماس لشيء من خلقه هو تبارك و تعالى بائن من خلقه و خلقه بائنون منه[١].
قول الإمام أحمد فى كتابه الرد على الجهمية
(ق ٢٣/ أ) و مما أنكرت الجهمية الضلال أن يكون اللّه سبحانه على العرش ٣١٤- فقلنا لهم: لم أنكرتم ذلك؟ إن اللّه سبحانه على العرش و قد قال سبحانه: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى[٢] و قال: ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً[٣]. قالوا: هو تحت الأرض السابعة كما هو على العرش فهو على العرش و فى السموات و فى الأرض و فى كل مكان لا يخلو منه مكان و لا يكون فى مكان دون مكان. و تلوا آيات من القرآن: وَ هُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَ فِي الْأَرْضِ[٤]. فقلنا: قد عرف المسلمون أماكن كثيرة
[١] - اجتماع الجيوش الإسلامية ص: ٧٨. نقلا من كتاب السنة لأبى بكر الخلال.
[٢] - سورة طه/ ٥.
[٣] - سورة الفرقان/ ٥٩.
[٤] - سورة الأنعام/ ٣.