المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٨٨ - قال الإمام أحمد فى كتابه الرد على الجهمية
٢٨٤- و فى رسالة عبدوس بن مالك قال: و أن اللّه يكلم العباد يوم القيامة ليس بينه و بينهم ترجمان[١].
٢٨٥- قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل: قال أبى رحمه اللّه: حديث ابن مسعود رضى اللّه عنه: «إذا تكلم اللّه عز و جل سمع له صوت كجر السلسلة على الصفوان[٢]. قال أبى: و هذه الجهمية تنكره. و قال أبى: هؤلاء كفار يريدون أن يموهوا على الناس. من زعم أن اللّه عز و جل لم يتكلم فهو كافر.
إلا إنا نروى الأحاديث كما جاءت[٣].
٢٨٦- قال أبو بكر الخلال: أخبرنى على بن عيسى أن حنبلا حدثهم قال: قلت لأبى عبد اللّه: اللّه يكلم عبده يوم القيامة؟ قال: نعم، فمن يقضى بين الخلائق إلا اللّه عز و جل، يكلم عبده و يسأله. اللّه متكلم لم يزل اللّه متكلما يأمر بما يشاء و يحكم بما يشاء و ليس له عدل و لا مثل كيف شاء و أين شاء[٤].
قال الإمام أحمد فى كتابه: الرد على الجهمية:
(ق: ٢٠/ ب) باب بيان ما أنكرت الجهمية أن يكون اللّه كلم موسى.
٢٨٧- قال أحمد رضى اللّه عنه: فقلنا لهم: لم أنكرتم ذلك فقالوا:
إن اللّه لم يتكلم و لا يكلم إنما كون شيئا فعبر عن اللّه و خلق صوتا فأسمع و زعموا أن الكلام لا يكون إلا من جوف و فم و شفتين و لسان. فقلنا لهم: فهل يجوز لمكون أو غير اللّه أن يقول: إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَ أَقِمِ الصَّلاةَ
[١] - رسالة عبدوس( ق: ٣/ ب) و كذا فى رسالة محمد بن عوف. انظر: طبقات الحنابلة ١/ ٣١٢.
[٢] - تقدم تخريجه. انظر: ص: ٢١٧.
[٣] - السنة لعبد اللّه( ق: ٣٢/ أ- و فى المطبوع ص: ٧٠- ٧١. و أخرجه النجار فى: الرد على من يقول القرآن مخلوق ص: ٣٣ عن عبد اللّه بن أحمد به.
[٤] - اجتماع الجيوش الإسلامية ص: ٨٣. نقلا عن كتاب السنة للخلال.