المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٦١ - التعليق
و هذا غلط لأن كلام اللّه تعالى ما كان و حيا أو من وراء حجاب كما أخبر.
يعنى و ليس بمعنى أن اللّه تعالى تكلم بذلك و قوله: وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ليس معنى أنه تكلم بها و يجوز أن يكون ألهمه تعليمها من غير قول[١].
التعليق:
هذه المسألة بحثها باستفاضة شيخ الإسلام ابن تيمية و أبان مراد الإمام أحمد مما أثر عنه من روايات إذ يقول:
«... فإن المنتسبين إلى السنة تكلموا فى حروف المعجم فى غير القرآن و الكتب الإلهية، و قال طوائف منهم: كابن حامد و أبى نصر السجزى و القاضى فى أشهر قوليه و ابن عقيل و غيرهم: أنها مخلوقة، و قالوا: الحروف حرفان.
و قال طوائف و هم كثير من أهل الشام و العراق و خراسان: كالقاضى يعقوب البرزينى[٢]، و الشريف أبى الفضائل الزيدى الحرانى[٣] و يروى ذلك عن الشيخ أبى الحسين بن سمعون[٤] و هو قول القاضى أبى الحسين[٥] و حكاه عن أبيه[٦] فى آخر قوليه و هو قول الشيخ أبى الفرج الأنصارى[٧] و الشيخ عبد القادر[٨] و ابن الزاغونى[٩] و غيرهم: الحرف واحد، و حروف المعجم غير مخلوقة حيث تصرفت لأنها من كلام اللّه و حقيقة الحرف واحدة لا تختلف.
و قد نقل عن الإمام أحمد رضى اللّه عنه الإنكار على من قال: بخلق الحروف، و أنه لما حكى له: أن بعض الناس قال: لما خلق اللّه الحروف سجدت
[١] - الروايتان و الوجهان( ق: ٢٥٢/ ب- ٢٥٣/ أ).
[٢] - الحنبلى. تلميذ القاضى أبى يعلى. كان صاحب فنون. سير أعلام النبلاء ١٩/ ٩٣.
[٣] - لم أعرفه.
[٤] - هو محمد بن أحمد. الواعظ المحدث. انظر السير ١٦/ ٥٠٥.
[٥] - ابن أبى يعلى. انظر ترجمته ص: ٣٢.
[٦] - انظر: ترجمته ص: ٤٦.
[٧] - الحنبلى، عبد الواحد بن محمد. مصنف. انظر السير ١٩/ ٥١.
[٨] - الجيلى الصوفى. انظر: السير ٢٠/ ٤٣٩.
[٩] - انظر ترجمته ص: ٣٩٦.