المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٦٣ - التعليق
مقادير كل شيء فى اللوح المحفوظ. و قد دل القرآن الكريم و السنة المطهرة على ذلك يقول جل شأنه فى محكم التنزيل: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ[١] و يقول تبارك و تعالى فى قصة موسى عليه السلام مع فرعون: فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَ لا يَنْسى[٢] و يقول سبحانه و تعالى: أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ[٣] و يقول عز و جل: وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ[٤] و قال جل شأنه: وَ ما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَ لا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَ ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَ لا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ[٥]، و قال جل ذكره: وَ ما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ وَ لا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ[٦]
و قال تباركت أسماؤه: وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ[٧] و هو اللوح المحفوظ و هو أم الكتاب و هو الذكر قال تعالى: حم وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ[٨] و قال جلت قدرته: وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ[٩] هذه آيات الكتاب العزيز تدل على ما ذكرنا و نذكر الآن شيئا مما ورد عنه صلى اللّه عليه و سلم، روى مسلم[١٠] من حديث عبد اللّه بن عمرو
[١] - سورة البروج/ ٢١- ٢٢.
[٢] - سورة طه/ ٥١- ٥٢.
[٣] - سورة الحج/ ٧٠.
[٤] - سورة الأنعام/ ٥٩.
[٥] - سورة فاطر/ ١١.
[٦] - سورة يونس/ ٦١.
[٧] - سورة يس/ ١٢.
[٨] - سورة الزخرف/ ١، ٢، ٣، ٤.
[٩] - سورة الأنبياء/ ١٠٥.
[١٠] - فى الصحيح: ٤/ ٢٠٤٤.