تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣١٢ - العرب (العراقيون والحجازيون والنجديون)
المنتفك، ومن أكابر الزعماء العراقيين فقصد دار الحكومة في عاصمة الدولة العراقية بغداد غير مبال ولا مكترث فيما يلاقي في جنب ما يمس شرف عائلته ودخل غرفة مدير الداخلية وكان عبد الله الصانع مديرها وقد تزوج كريمة عبد المحسن السعدون، على غير رضا من السعدون، فشهر على عبد الله الصانع مسدسه وأطلق عليه طلقتين فجندله إلى الأرض لأن عبد الله الصانع ينسبه السعدون إلى آباء كانوا أرقاء عبيداً فلم يتحملوا وصمة مصاهرته، وكان جواب عبد الله الفالح عند استجواب المحكمة له: ( (إني لا أستطيع أن أتحمل أن تختلط دماؤنا بدماء عبيدنا)). وفي سنة ١٣٥٢ ه- أعفت الحكومة العراقية عنه وأطلقته من السجن وتجاوزت عن بقية المدة المقررة بسجنه، وفي بيانها لمّا أطلقته من السجن ما يبرر عمله الذي ارتكبه وفي وقته إذ جاءت سراة آل سعدون لآل كاشف الغطاء وناشدوهم بالصلات القديمة بينهم في التوسط لدى جلالة الملك فيصل الأول فلبوا الطلب، وكان إذ ذاك المرحوم حجة الإسلام الشيخ كاشف الغطاء وأخيه الشيخ الحجة محمد حسين كاشف الغطاء والوالد الشيخ هادي كاشف الغطاء، وتوسطوا لدى جلالة فيصل الأول وباقي ولاة الأمر وكان نجاة المذكور وخلاصه بشفاعتهم.
ومهما اختلفوا عن الأحرار في درجة النسب فالعبيد قد ينالون حظوة عند ساداتهم لا ينالها حتى أولادهم. والعرب يبالغون في الاعتماد والمحبة لعبيدهم وعلى الأخص ملوكهم فهذا فيصل السعود ولي عهد الحكومة الحجازية ما أختار من جميع ثقاته في رحلته إلى أوربا غير عبد حبشي واعتمد عليه في مهماته دون سواه، وكلما نشرت