تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣١١ - العرب (العراقيون والحجازيون والنجديون)
الأثمان، ويؤثر عن الأئمة الهداة استحباب اقتناء العبيد النوب وكانت أم الجواد (ع) نوبية أم ولد، ويروى عن وفاء النوبة وعدم وفاء الحبشة حوادث كثيرة، والنوبي معروف بشدة السواد وتفلطح الأنوف وشقوق الخدود.
والاسترقاق في جزيرة العرب في العصر الحاضر على كفتي ميزان، مع نفوذ الحكومة التي يؤخذ عليها الميثاق في مقاومة الرق ومنع النخاسة، فكلما قوى نفوذ الحكومة تحرر العبيد على مواليهم وتمردوا، وفي العراق أواخر عهد الحكومة العثمانية كان الاسترقاق في الضواحي والأرياف والقرى الصغيرة وحيث يضعف نفوذ الحكومة وتقل صلة الرعايا بها على حاله، فالموالي موالي والعبيد عبيد وكانت الرقية في الإماء أبلغ لكن في الحواضر الكبرى كان الاختيار للعبيد في عبوديتهم، وكانت القنصلية الإنكليزية ملجأ للعبيد الذين يتمردون على مواليهم، ومن يستطيع أن يقهر عبده أو أمته إذا لجأ للإنكليز في عهد العثمانيين؟ وحتى الآن في النواحي البعيدة عن مراكز الحكومة وعند العشائر من سكان البوادي والأرياف، لا يزال الاسترقاق على حاله والعبيد عند العشائر تعد من أفراد العشيرة وتؤدي (الفصل) والدية المفروضة التي تقسم على جميع أفراد العشيرة، ويستعين الرؤساء والزعماء على عشائرهم وأقاربهم وأولادهم بعبيدهم الذين يتفانون في الإخلاص لمواليهم، ومع ذلك فالعبودية تعد من أكبر الهنات في الأنساب عند عرب العراق، فمهما بلغ من الدرجات الاجتماعية الرفيعة من كان منحدرا من سلالة أرقاء أو كان فيه أو في آبائه خؤلة من العبودية، فهو أحط درجة من الأحرار الأقحاح، وقد تدهور عبد الله الفالح رئيس عشيرة