تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٠٠ - كلمات مأثورة وشوارد منثورة
طالب (ع): (سلمان منا أهل البيت)، ولم يكن الإكرام للموالي في جفاء العرب، وقد قيل الرجل لأبيه، والموالي من مواليه، وفي بعض الأحاديث أن المعتق من فضل طينة المعتق، وروي أن سلمان أخذ من يد الرسول تمرة من تمر الصدقة فوضعها في فيه، فأنتزعها منه وقال (ص): (إنما يحل لك من هذا ما يحل لنا). وقد كان في قريش من فيه جفوة ونبوة، فإن نافع بن جبير أحد بني نوفل بن عبد مناف إذا مر عليه بالجنازة سأل عنها فإن قالوا قرشي قال: واقوماه وإن قيل عربي قال: وامادتاه وإن قيل مولى أو أعجمي قال: اللهم هم عبادك تأخذ منهم من شئت وتدع من شئت، وكان ناسكاً من بني الهجيم يقول: اللهم اغفر للعرب خاصة وللموالي عامة، وأما العجم فهم عبيدك والأمر إليك. وسمع الأصمعي إعرابياً يقول: أترى هذه العجم تنكح نساءنا في الجنة؟ قال: أرى ذلك والله بالأعمال الصالحة، قال: توطأ والله رقابنا قبل ذلك.
وقال ابن أبي ليلى، قال عيسى بن موسى وكان دياناً شديد العصبية: من كان فقيه البصرة؟ قلت الحسن بن أبي الحسن، قال: ثم من؟ قلت: محمد بن سيرين قال: فما هما؟ قلت: موليان قال: فمن كان فقيه مكة؟ قلت: عطاء بن أبي رياح ومجاهد وسعيد بن جبير وسليمان بن يسار قال: فما هؤلاء؟ قلت: موالي، قال: فمَنْ فقهاء المدينة؟ قلت زيد بن أسلم ومحمد بن المنكدر ونافع بن نحنح، قال فما هؤلاء؟ قلت: موالي، فتغير لونه، ثم قال: فمن أفقه أهل قباء؟ قلت: ربيعة الرأي وابن أبي الزناد، قال: فما كانا؟ قلت: من الموالي، فأربد وجهه ثم قال: فمن