تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩٧ - كلمات مأثورة وشوارد منثورة
الأمهات لا يضعن من الأبناء، هذه هاجر ولدت إسماعيل فما وضعه ذلك، وصلح للنبوة وكان عند ربه مرضياً والنبوة أكبر من الإمامة، وأمتد باعه في الشرف حتى كان محمد (ص) من نسله، فلما خرج من هشام قال كنتم تخبروني أن أهل هذا البيت درجوا وانقرضوا وما درج قوم هذا غابرهم. ومما رغب العرب في التسري أن أولاد الأقارب عندهم ضاويون أي نحاف مهزولون ولهذا قال اغتربوا لا تضووا أي لا تتزوجوا الأقارب لكيلا تضوي أولادكم وأضوى، الرجل إذا كان له ولد ضاوٍ.
واستجار رجل بوكيع بن أبي الأسود حتى يشهد له عند إياس قاضي البصرة وكان إياس لا يجترئ على رد شهادته، فقال وكيع: لا شهدن فإن رد شهادتي لا عممنه بالسيف، فلما طلع وكيع على إياس وقد بلغته مقالته أقعده جنبه وسأله حاجته فقال جئت شاهداً، فقال:
يا أبا مطرف أتشهد كما تفعل الموالي والعجم؟ أنت تجّل عن ذلك.
فقال وكيع: إذن و الله لا أشهد. وقال المنتجع لرجل من الأشراف:
ما علمت ولدك؟ قال علم الفرائض. قال ذلك علم الموالي لا أبا لك علّمهم الرجز، فإنه يهرث أشداقهم، ومن ذلك قول الشعبي، ومر بقوم من الموالي يتذاكرون النحو فقال: لأن أصلحتموه إنكم لأول من أفسده.
أتى الحجاج بن يوسف لسعيد بن جبير بعد انقضاء أمر أبن الأشعث، وكان سعيد عبداً لرجل من بني أسد بن خزيمة فاشتراه سعيد بن العاص في مئة عبد أعتقهم مولاه جميعاً، فقال له الحجاج بعد أن