تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩٥ - كلمات مأثورة وشوارد منثورة
باتخاذ السراري. وكان أهل المدينة يكرهون اتخاذ الإماء أُمّهاتاً لأولادهم، حتى نشأ فيهم علي بن الحسين بن علي (ع) وفاق أهل
المدينة فقهاً وعلماً وورعاً فرغب الناس في اتخاذ السراري، قالوا وليس من خلفاء بني العباس من أبناء الحرائر إلا ثلاثة السفاح والمنصور والأمين، والباقون كلهم أبناء الجواري، وقيل لا تمازح أمة ولا تبكي على أكمه. وقال بعضهم لا تفترش من تداولتها النخاسين ووقع ثمنها في الموازين[١].
وكانت الإماء الجواري في عهد العباسيين شعارهن طمّ شعورهن، بهذا يتميزن من الحرائر، ومن الجواري النابهات اللاتي طمن شعورهن عنان جارية الناطفي وعريب جارية المأمون، وكانت نخلة جارية الحسين الخلال تحسن الغناء وقد ولدت له ولداً، وطلب المتوكل أن يستمع غناءها يوماً فأخرجت إليه مطمومة الشعر فلما رآها كذلك قال المتوكل للحسين: أليس قد ولدت لك ولداً فأحب أن تعتقها، فأعتقها ووصفت ريطه بنت العباس بن على للمتوكل فحملت إليه فتزوجها. ثم سألها أن تطم شعرها وتتشبه بالمماليك فأبت فطلقها، وذكروا فيما افتخرت به الشعوبية كرامة أبيهم إسحاق بن إبراهيم ولد من سارة وهي حرة واسماعيل من هاجر وهي أمة فبنوا الأحرار عندهم العجم وبنوا اللخناء عندهم العرب.
[١] روي عن عمر بن الخطاب لو كان سالم مولى حذيفة حياً لوليته أو لما دخلتني فيه الظنة، ورووا( اسمعوا وأطيعوا وإن ولى عليكم عبد حبشي ذو ربيبة، وقال المهلب بن صفرة: عجيب لمن يشتري العبد بماله ولا يشتري الأحرار بفعاله).