تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩٦ - كلمات مأثورة وشوارد منثورة
قيل في العقد الفريد وقد غلطوا في هذا التأويل: فليس كل أمة لخناء، وإنما اللخناء من الممتهنة في رعي الإبل وسقيها وجمع الحطب وقد أخذت من اللخن وهو نتن الريح وهاجر لم تكن لخناء.
ورووا أن أول من تبع النبي (ص) في الإسلام حر وعبد، وأختلف الناس فيهما فقال قوم: علي (ع) وصهيب، وقال قوم: أبو بكر وبلال. وقدّم نافع بن جبير رجلًا من الموالي يصلي به فقالوا له في ذلك، فقال: إنما أردت أن أتواضع لله بالصلاة خلفه. وكانت العرب تقول لا يقطع الصلاة إلا ثلاثة حمار أو كلب أو مولى، ولا تكنى الموالي بالكنى ولا تدعوهم إلا بالأسماء والألقاب، ولا يمشون في الصف معهم ولا يتقدمونهم في الموكب، وإنْ حضروا طعاماً قاموا على رءوسهم وإن أطعموا المولى لسنه وعلمه وفضله أجلسوه في الطريق، لئلا يخفى على الناس أنه مولى، ولا يدعوهم يصلون على الجنائز إذا حضر غير المولى، ولما شعر سليمان بن عبد الملك بدنو أجله أراد أن يجعل الخلافة في بعض ولده، فلم يكن فيهم من بلغ إلا من كانت أمه أمة، وتمثل بقولهم (أن بني صبية صيفيون)، وكان بنو أمية لا يستخلفون أولاد الإماء، وهو الذي قصر بمسلمة بن عبد الملك عن ولاية العهد مع رجاحته وأصالة رأيه واتبعوا في ذلك سنة الأكاسرة ثم أثر الجاهلية، وكان أهلها لا يسودون أولاد الإماء ويسمونهم الهجناء الواحد هجين، ويسمون أولاد المهيرات الصرحاء الواحد صريح، ولهذا قال هشام بن عبد الملك لزيد بن علي (ع): بلغني أنك تسمو بنفسك إلى الإمامة وهي لا تصلح لأولاد الإماء فقال زيد: إن