تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٤٥ - الجواري والسُراري
الدقيقة التي تتطلب مهارة، مثل الخياطة ومقابلة الزائرات ومسامرة السيدة ربة البيت والقيام بزينتها. أما الجواري السود فكن يقمن بالخدمة المنزلية، فإذا راقت لسيدها واستولدها أعفيت من كثير من الخدمة المنزلية، وجلست مقعد الضرة، ويسمى ولدها (مولد). وتسمى الجارية في بعض الأقطار التي تكون لها السلطة والهيمنة المطلقة على المنزل (الدارة).
وكان العرب يكرهون التزويج بالجواري ولكنهم لا يستنكفون من التسري بهن، وقد كثر التسري عند المسلمين في جميع القرون الإسلامية، كما شاع عند الرومانيين، والسرية أحط منزلة من الزوجة ولكن علاقتها شرعية. وذكر أن للمتوكل[١] العباسي أربعة آلاف سرية وطأهن جميعاً، وكان لنصر الدولة صاحب مبا فرقين (٣٦٠) سرية عدد أيام السنة، ولما قبض صلاح الدين على قصور الفاطميين بمصر، وجد في القصر الكبير (١٢٠٠٠) نسمة ليس فيهم فحل إلا الخليفة وأهله وأولاده، فأطلق البيع فيهم فاستمروا يبيعون عشر سنين، ولا يزال أمثال ذلك عند أمراء الشرق وملوكه إلى عهد قريب. وقد ارتفعت أثمانهن لشدة رغبة الملوك فيهن، وقد ابتاع سعيد أخو سليمان بن عبد الملك (الذلفاء) بمليون درهم نحو سبعين ألف دينار، وابتاع الرشيد جارية بمائة ألف دينار، واشترى أخرى من إبراهيم الموصلي بست وثلاثون ألف دينار، وطلب محمد الأمين إلى جعفر بن الهادي أن يبيعه جارية له اسمها
[١] قال ياقوت في معجم البلدان في ذكر( الجعفري) القصر الذي بناه المتوكل على الله من المعتصم بالله سنة ٢٤٥ ه- أن الدينار في أيام المتوكل خمسة وعشرين درهما فيكون كل مائة درهم بأربعة دنانير.