تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٠ - الاسترقاق في الإسلام
من النار)[١] وقد شرع وسائطاً تقتضي شيوع تحريره وتقصير مدة الاسترقاق وجعل للرقيق صلة بينه وبين سيده ولو بعد التحرير كصلة النسب، فقد قال (ص): (الولاء لحمة كلحمة النسب لا فرق في ذلك بين الأسود والأبيض)، وفي الأثر جاء أعرابي إلى رسول الله (ص) فقال: دلني على عمل يدخلني الجنة، قال (ص): (عتق النسمة وفك الرقبة) قال: يا رسول الله أو ليسا شيئاً واحداً؟ قال (ص): (لا، عتق النسمة أنْ تنفرد بعتقها وفك الرقبة أنْ تعين في ثمنها). وقد أعتق أمير المؤمنين (ع) ألف نسمة، فهذا الترغيب والحث على العتق والتحرير كله لإزالة قيود الرقية التي كان يأباه عدل الإسلام.
يقول الأستاذ الشيخ حسين الجسر في الرسالة الحميدية: ( (وأما بيان أن الشريعة المحمدية شرعت وسائطاً تقتضي كثرة التحرير وشيوعه وتقصير مدة الاسترقاق فهي أنها جعلت العتق كفارة بجنايات في الشرع مثل قتل الخطأ والإفطار في شهر رمضان والحنث في اليمين وكفارة
[١] وقد روي عن النبي( ص) قال:( لا تحملوا العبيد ما لا يطيقون وأطعموهم مما تأكلون). وفي زهر الآداب للحصري كتب معاوية للحسين لما أعلم عنه الذي في المدينة يكتب له ما يكون من أمر الناس أن الحسين أعتق جارية له وتزوجها: أما بعد فقد بلغني أنك تزوجت جاريتك وتركت أكفائك من قريش ممن تستجنيه للولد وتمجد به في الصهر فلا لنفسك نظرت ولا لولدك انتقيت. فأجاب:( أما بعد فقد بلغني كتابك وتعييرك إياي بأني تزوجت مولاتي وتركت أكفائي من قريش فليس فوق رسول الله منتهى في شرف ولا غاية في نسب وإنما كانت ملك يمين وخرجت عن يدي بأمر التمست فيه ثواب الله ثم ارتجعتها على سنة نبيه وقد رفع الله بالإسلام الخسيسة ووضع عنا النقيصة فلا لوم على امرئ مسلم إلا في أمر مؤثم وإنما اللوم لوم الجاهلية). ولما قرأه معاوية نبذه إلى يزيد فقرأه وقال: لشد ما فخر عليك الحسين قال: لا ولكنها ألسنة بني هاشم الحداد التي تقلق الصخر وتوقف البحر.