تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٧٩ - الخصاء في نظر الشرائع الدينية
الشباب مشهورة، فهو يستعين بخصي القرود القريبة من الإنسان على تلقيح البشر وطريقته في تجديد الشباب، خدم بها الإنسان والحيوان وأساسها: إن الخصية هي غدة في بدن الحيوان. وهي مصدر نشاطه ونموه وشبابه، فإذا ازدادت مادتها نما الجسم وزكى واستعاد قواه. وبعد أن أوصلتنا التجارب إلى هذه الغاية. يتجلى لنا منشأ النقص والخلل في سائر قوى الخصيان.
الخصاء في نظر الشرائع الدينية
الخصاء حرام عند الإمامية، قال الشهيد في الدروس: الأقرب إنه لا يحرم خصي الحيوان غير الآدمي، إذا كان فيه نفع، وفقاً لأبن الجنيد وابن إدريس وخلافاً للشاميين، وقد أطبقت على ذلك فقهاء السُنة. وإن من إشترى من الخاص خصياً ثم زاد على قيمته وهو فحل فقد أعان على الخصاء وحث عليه ورغّب فيه، وهو من أفحش الظلم وأشد القسوة، ومن فعل ذلك فهو شريك الخاصي في الأثم، فالخاصي والمشتري والمبتاع شركاء متعاونون خلطاء مترادفون إذا كان المبتاع يزيد في السلعة لهذه العلة والبائع يزيد في السوم لهذا السبب، وهذا لا يبطل تملكه إذا اغتنم وهو خصي أو أهدى وهو كذلك، فهو أشبه بالجارية المغنية إذا زيد في سوقها لغنائها، ولكنه قد ورد في حديث زنباع الجذامي أنه خصي عبداً له، وأن النبي (ص) اعتقه عليه، فهذا الحديث يدل على أن خصى المالك لعبده يلزم تحريره وعتقه، فهو كالعبد المسلم الذي يباع إلى الكافر، وكما لو ملك الشخص أحد عموديه ولا دلالة فيه على أن المغتنم الخصي لا يكون رقيقاً مملوكاً، وكذا إذا خصي الكافر