تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٧٨ - أخلاق الخصي ومزاياه الجسدية
قصاص صدغيه شيء من الشعر لا من كثيفه ولا من رقيقه، والخصا ينقص من شدة الأسر ويحل مبرم القوى ويرخى معاقد الغضب ويدني من الهرم وربما أثر في غشاوة الفطرة وغباوة الغريزة في مجال محدودة فيزكو عقله في أساليب الخدمة، وأبواب المعاطاة والمنازلة، وتشحذ قريحته. ولا يستطيع الخصي بعد ذلك أن ينفذ إلى صناعة تنسب إلى بعض المشقة وتضاف إلى شيء من الحكمة مما يحتاج إلى فضل روية وغوص بإدامة فكره غير أعباء العبودية ومتاعب الخدمة، ويكون سريع الدمعة مستهتراً في اللعب والعبث، شحيحاً في كل شيء شديد الشره عند الطعام والحرص عليه، سريع الغضب والرضا يحب النميمة وضيق الصدر إذا استودع السر، ولكنه يكون بصيراً بالرفع والوضع والكنس والرش والطرح والبسط والصبر على الخدمة، سريع العدو تياها فخوراً يهوي أن يكون من حاشية الملوك، ولا يقيم له إلا القوت ولا يكون في بحبوحة الهنا وهو مضاف إلى صعلوك، ويكره التخنث ويعافه باشمئزاز مع خروجه عن سطر طبائع الرجال إلى طبائع النساء، ويقال: إن المخاصي أطول أعماراً ممن سواهم من سائر ضروب الناس. ويعلل ذلك بعدم النكاح وقلة استفراغ النطف وقوة الأصلاب، وتضعف في الخصى قوة إمساك البول، ويحتلم ويجنب وينزل ما يشبه المني في المشمَّ والقوام، وهو شديد الاستخفاف بمن لم يكن ذا سلطان عظيم أو مال كثير أو جاه عريض، كلفاً بتعظيم هذا مغرماً بخدمته متفانياً فيها حتى درجة العبادة، وليس عنده لمفخرة الأدب وكرامة النسب وزن ولا قيمة.
وقد جاء الدكتور فورنوف بتجاربه بالمعجز، وطريقته في تجديد