تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٩ - لا تبرأ الذمة بعزله
تذييل في الانفال قال اللّه تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ[١] و قال تعالى في سورة الحشر: وَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ[٢] فالأنفال للّه و الرسول صلّى اللّه عليه و آله، و ليس لشركاء الخمس من الأنفال نصيب، و لا ينافي ذلك الآية الثانية في سورة الحشر: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ[٣] و ذلك لإمكان حمل إطلاقها على الغنيمة في الحرب، و الخمس الواجب فيها بعد تقسيم الأربعة أخماس بين المقاتلين على النحو المقرّر في باب الجهاد.
و التعبير عن الغنيمة ب وَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ لكونه صلّى اللّه عليه و آله محور الأمر في الغنيمة و خمسها، فلا تنافي بين مفاد الآية الثانية و مفاد الآية الأولى؛ و ذلك لاختصاص الأولى بما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب، و هو موضوع الأنفال، و في موثقة زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: ما يقول اللّه سبحانه: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ؟ قال: «الأنفال للّه و للرسول صلّى اللّه عليه و آله و هي كلّ أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل و لا رجال و لا ركاب فهي نفل للّه و للرسول»[٤].
[١] سورة الأنفال: الآية ١.
[٢] سورة الحشر: الآية ٦.
[٣] سورة الحشر: الآية ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٦، الباب الأوّل من أبواب الأنفال، الحديث ٩.