تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٣ - إذا كان التكسب ينافي شأنه
و كذا يجوز أخذها لشراء الدار و الخادم و فرس الركوب و الكتب العلميّة و نحوها مع الحاجة إليها. نعم، لو كان عنده من المذكورات أو بعضها أزيد من مقدار حاجته- بحسب حاله- وجب صرفه في المؤونة.
بل إذا كانت عنده دار تزيد عن حاجته و أمكنه بيع المقدار الزائد عن حاجته وجب بيعه. بل لو كانت له دار تندفع حاجته بأقلّ منها قيمة، فالأحوط بيعها و شراء الأدون [١]. و كذا في العبد و الجارية و الفرس.
(مسألة ٤): إذا كان يقدر على التكسّب و لكن ينافي شأنه، كما لو كان قادرا على الاحتطاب و الاحتشاش غير اللائقين بحاله، يجوز له أخذ الزكاة [٢]، [١] الأظهر عدم الوجوب؛ و ذلك لأنّ مثل حسنة ابن أذينة- عن غير واحد، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما سئلا عن الرجل له دار و خادم أو عبد، أيقبل الزكاة؟ قالا: «نعم، إنّ الدار و الخادم ليسا بمال»[١]- حاكمة على مثل رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لا تحل الصدقة لغني و لا لذي مرّة سوي و لا لمحترف و لا لقويّ، قلنا ما معنى هذا؟ قال: لا يحلّ له أن يأخذها و هو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها[٢]. مع أنّها مخصّصة أيضا بما ورد في دار الغلة[٣]، و صاحب البضاعة مع عدم وفاء غلّتها أو عائدها على مؤنة سنته حيث لا يجب بيع تلك الدار أو صرف نفس البضاعة.
إذا كان التكسب ينافي شأنه
[٢] للنصوص الدالّة على عدم إعطائها لمن هو ذو مرّة، روى محمّد بن يعقوب،
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٥- ٢٣٦، الباب ٩ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٣، الباب ٨ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٥، الباب ٩ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث الأوّل.