تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٤ - يجوز دفع الزكاة المندوبة للهاشمي
و أمّا إذا كان المالك المجهول الذي يدفع عنه الصدقة هاشميّا فلا إشكال أصلا. و لكن الأحوط في الواجبة عدم الدفع إليه، و أحوط منه عدم دفع مطلق الصدقة و لو مندوبة خصوصا مثل زكاة مال التجارة.
(مسألة ٢٢): يثبت كونه هاشميّا بالبيّنة و الشياع. و لا يكفي مجرّد دعواه [١] و إن حرم دفع الزكاة إليه مؤاخذة له بإقراره. و لو ادّعى أنّه ليس بهاشمي يعطى من الزكاة، لا لقبول قوله، بل لأصالة العدم عند الشكّ في كونه منهم أم لا؛ و لذا يجوز إعطاؤها لمجهول النسب كاللقيط.
(مسألة ٢٣): يشكل إعطاء زكاة غير الهاشمي لمن تولّد من الهاشمي بالزنا، حتّى المنذورة و عن المالك المجهول فلا بأس به كما يشهد بذلك معتبرة إسماعيل بن الفضل الهاشمي المروية في الباب ٣٢ من أبواب المستحقّين من الوسائل[١]، و بعد حملها و تقييدها بالواجبة بشهادة صحيحة جعفر بن إبراهيم الهاشمي[٢] المفسر بها الصدقة المحرمة بالصدقة الواجبة على الناس الظاهرة في خصوص الزكاة الواجبة فإن غيرها لا تجب على عامة الناس.
و بعبارة أخرى التقيد بالظرف [أي على الناس] ظاهره الإشارة إلى مثل قوله عزّ من قائل: أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ[٣].
و أما سائر الروايات فلا تخلو عن القصور في السند أو الدلالة.
[١] لاحتياجها إلى الإثبات.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٤، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٢، الباب ٣١ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٣.
[٣] سورة البقرة: الآية ٤٣.