تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦ - الكافر يجب عليه الزكاة و لا تصح منه
(مسألة ١٥): إذا عرض عدم التمكّن من التصرّف بعد تعلّق الزكاة أو بعد مضيّ الحول متمكّنا، فقد استقرّ الوجوب، فيجب الأداء إذا تمكّن بعد ذلك، و إلّا فإن كان مقصّرا يكون ضامنا، و إلّا فلا [١].
(مسألة ١٦): الكافر تجب عليه الزكاة، لكن لا تصحّ منه [٢] إذا أدّاها. نعم، للإمام عليه السّلام أو نائبه أخذها منه قهرا، و لو كان قد أتلفها فله أخذ عوضها منه.
إذا عرض عدم التمكن من التصرف بعد التعلّق
[١] و ربّما يدّعى أنّه لا موجب لاعتبار التقصير في الضمان، بل المعيار فيه التمكّن من إيصال الزكاة إلى أهلها و إن كان تأخير الإخراج جائزا تكليفا، و ذلك لظاهر صحيح زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسّمها فضاعت؟ فقال: ليس على الرسول و لا على المؤدّي ضمان، قلت: فإنّه لم يجد لها أهلا ففسدت و تغيّرت، أيضمنها؟ قال: لا، و لكن إن عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتّى يخرجها[١].
و لكنّه لا يمكن المساعدة عليه فإنّ ظاهر الصحيحة كونها ناظرة لتلف الزكاة لا تلف النصاب المتعلّق به الزكاة كما هو المفروض في المقام.
الكافر يجب عليه الزكاة و لا تصحّ منه
[٢] لاشتراط قصد التقرّب و اعتبار الإيمان فضلا عن الإسلام في صحّة الأداء و هذا منشأ الإشكال في وجوبها عليه؛ لأنّ أداءها حال الكفر غير صحيح و مع إسلامه تسقط عنه، كما سيأتي في المسألة اللاحقة، و لكن الإشكال ضعيف؛ و ذلك لإمكان توصّل الكافر للأداء الصحيح حال كفره بتوكيله المسلم في إخراجها، كما أنّ تعلّقها
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٦، الباب ٣٩ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٢.