تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٢ - لا يجب البسط على الأصناف الثمانية
لكن يستحبّ البسط [١] على الأصناف مع سعتها و وجودهم، بل يستحبّ مراعاة الجماعة التي أقلّها ثلاثة في كلّ صنف منهم حتّى ابن السبيل و سبيل اللّه، لكن هذا مع عدم مزاحمة جهة اخرى مقتضية للتخصيص.
عبد اللّه بن جعفر، عن أحمد بن حمزة قال: قلت لأبي الحسن عليه السّلام: رجل من مواليك له قرابة كلّهم يقول بك و له زكاة، أيجوز له أن يعطيهم جميع زكاته؟ قال: نعم[١].
و روى محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يعطى الزكاة يقسّمها، أله أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو بها إلى غيرها؟ فقال: لا بأس[٢].
و عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري، عن أبان بن عثمان، عن يعقوب بن شعيب الحدّاد، عن العبد الصالح عليه السّلام قال: قلت له: الرجل منّا يكون في أرض منقطعة، كيف يصنع بزكاة ماله؟ قال: يضعها في إخوانه و أهل ولايته، فقلت: فإن لم يحضره منهم فيها أحد؟ قال: يبعث بها إليهم ... الحديث[٣].
[١] فيه تأمّل فإنّه لم يتمّ على استحباب البسط دليل، و الآية المباركة لا دلالة لها على التقسيم و البسط بعد رفع اليد عن ظهورها بالروايات الدالة على أنّ اللام فيها لبيان المصرف مثل معتبرة عبد الكريم الهاشمي و صحيحة أحمد بن حمزة و حسنة زرارة[٤] المرويات في أبواب المستحقين للزكاة من الوسائل.
[١] الكافي ٣: ٥٥٢، الحديث ٧.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ٣١، الحديث ١٦٢١.
[٣] التهذيب ٤: ٤٦، الحديث ١٢.
[٤] تقدمت آنفا.