تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٧ - الغارمون
و يشترط أن لا يكون الدين مصروفا في المعصية [١]، و إلّا لم يقض من هذا السهم، و إن جاز إعطاؤه من سهم الفقراء [٢]، سواء تاب عن المعصية أو لم يتب، بناء على عدم اشتراط العدالة في الفقير، و كونه مالكا لقوت سنته لا ينافي فقره لأجل وفاء الدين الذي لا يفي كسبه أو ما عنده به.
و كذا يجوز إعطاؤه من سهم سبيل اللّه.
و لو شكّ في أنّه صرفه في المعصية أم لا، فالأقوى جواز إعطائه من هذا السهم، و إن كان الأحوط خلافه. نعم، لا يجوز له الأخذ إذا كان قد صرفه في المعصية.
إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل على أبيه دين و لأبيه مؤونة، أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه؟ قال: نعم، و من أحقّ من أبيه؟![١].
و روى عبد اللّه بن جعفر في (قرب الإسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، أن عليا عليه السّلام كان يقول: يعطى المستدينون من الصدقة و الزكاة دينهم كلّه ما بلغ إذا استدانوا في غير سرف ... الحديث[٢].
[١] الموثقة الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، أنّ عليا عليه السّلام كان يقول: يعطى المستدينون من الصدقة و الزكاة دينهم كلّه ما بلغ إذا استدانوا في غير سرف ... الحديث[٣].
إذ إنّ الصرف في الحرام من أجلى مصاديق الإسراف فيكون أولى باشتراط عدم صرف الدين فيه.
[٢] لا يخلو عن تأمّل حتّى بناء على عدم اعتبار العدالة في الفقير؛ و ذلك لأنّ
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٥٠، الباب ١٨ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٢.
[٢] قرب الإسناد: ١٠٩، الحديث ٣٧٤.
[٣] المصدر السابق.