تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٩ - عدم اعتبار اتفاق جنس المخرج من الشريكين
فإنّ المناط العيلولة المشتركة بينهما بالفرض. و لا يعتبر اتّفاق جنس [١] المخرج من الشريكين، فلأحدهما إخراج نصف صاع من شعير و الآخر من حنطة، لكن الأولى- بل الأحوط- الاتّفاق.
الوسائل بعد نقلها في الباب ٤ على صورة موت مولاه بعد الهلال، و قد ذكر قبلها في عنوان الباب عدم وجوب الفطرة على غير البالغ العاقل، و أورد في الباب ما رواه في الفقيه بإسناده عن محمّد بن القاسم بن الفضيل البصري أنّه كتب إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام يسأله عن الوصي يزكّي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال؟
فكتب عليه السّلام: «لا زكاة على يتيم»[١]. و الحاصل أنّ الحمل المزبور خلاف الظاهر، و ظاهرها لا يمكن الأخذ به.
و يؤيد عدم الوجوب على المشترك ما ورد في رواية زرارة المروية في الباب ١٨ من أبواب زكاة الفطرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت: عبد بين قوم عليهم فيه زكاة الفطرة؟ قال: «إذا كان لكلّ إنسان رأس فعليه أن يؤدّي عنه فطرته»[٢].
الحديث، و المتحصّل أنّ الحكم بالاشتراك في فطرته مبنيّ على الاحتياط.
عدم اعتبار اتفاق جنس المخرج من الشريكين
[١] بل لا يبعد اعتباره فإنّ الزكاة الموضوعة على كلّ إنسان الصاع من جنس كما يأتي، و التكليف بأدائه متوجّه إلى المعيل، فإن كان المعيل متعدّدا يكون المتعدّد مكلفا بأداء ذلك الصاع إمّا بنحو الواجب الكفائي أو على نحو التوزيع كما هو المناسب في أمثال المقام، و بهذا يظهر الحال في المسألة الآتية على تقدير كون فطرة
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٢٦، الباب ٤ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٦٥، الباب ١٨ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث الأوّل.