تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٨ - أجرة الكيل
الثانية عشرة: لو كان له مال في غير بلد الزكاة، أو نقل مالا له من بلد الزكاة إلى بلد آخر جاز احتسابه زكاة عمّا عليه في بلده و لو مع وجود المستحقّ فيه، و كذا لو كان له دين في ذمّة شخص في بلد آخر جاز احتسابه زكاة، و ليس شيء من هذه من النقل الذي هو محلّ الخلاف في جوازه و عدمه، فلا إشكال في شيء منها.
الثالثة عشرة: لو كان المال الذي فيه الزكاة في بلد آخر غير بلده جاز له نقلها إليه مع الضمان لو تلف، و لكن الأفضل صرفها في بلد المال.
الرابعة عشرة: إذا قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية العامّة برئت ذمّة المالك و إن تلفت عنده بتفريط أو بدونه أو أعطى لغير المستحقّ اشتباها.
الخامسة عشرة: إذا احتاجت الزكاة إلى كيل أو وزن كانت اجرة الكيّال و الوزّان على المالك [١] لا من الزكاة.
السادسة عشرة: إذا تعدد سبب الاستحقاق في شخص واحد- كأن يكون فقيرا و عاملا و غارما مثلا- جاز أن يعطى بكلّ سبب نصيبا.
الحاكم حينئذ لا يزيد على ترخيص الشارع، هذا مع وجود المستحقّ في البلد و عدم كونه وكيلا عن ولي الفقراء في القبض، و أمّا مع عدمها أو عدم أحدهما فلا وجه للضمان.
و إذا لم تكن معزولة و كانت الزكاة بنحو الكلّي يكون التلف عنه لا عن الفقراء و على تقدير كونها بنحو الإشاعة كما في الغلّات يكون التلف محسوبا عليه مع وجود المستحقّ في البلد و مع عدمه يكون محسوبا عليه و على الفقراء بالحصّة.
أجرة الكيل
[١] فيه تأمّل فيما إذا لم يتبرع المالك بالكيل و الوزن و نحوهما من سائر الأعمال، بل حكم أجرتها يظهر مما تقدّم في المؤنة بعد تعلّق الوجوب.