تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٦ - لا يدفع للفقير أقل من صاع
(مسألة ١): لا يشترط عدالة من يدفع إليه، فيجوز دفعها إلى فسّاق المؤمنين.
نعم، الأحوط عدم دفعها إلى شارب الخمر [١] و المتجاهر بالمعصية، بل الأحوط العدالة أيضا. و لا يجوز دفعها إلى من يصرفها في المعصية.
(مسألة ٢): يجوز للمالك أن يتولّى دفعها مباشرة أو توكيلا، و الأفضل- بل الأحوط أيضا- دفعها إلى الفقيه الجامع للشرائط و خصوصا مع طلبه لها.
(مسألة ٣): الأحوط أن لا يدفع للفقير أقلّ من صاع [٢] إلّا إذا اجتمع جماعة لا تسعهم ذلك.
«هي لأهلها إلّا أن لا تجدهم»[١]. و بهذا يرفع اليد عن الإطلاق في بعض الروايات كموثقة إسحاق بن عمّار[٢].
[١] لا يترك إذا احتمل أنّ في دفعها إليه تمكينه من الشرب أو في ترك الإعطاء منع عن شربها، و كذا الحال في مرتكب سائر المعاصي.
لا يدفع للفقير أقل من صاع
[٢] الرواية الدالة على عدم إعطاء الفقير أقل من صاع[٣]، و إن كانت مرسلة إلّا أنّ دعوى الإجماع عن العلامة و غيره[٤]، و عدم معروفية الخلاف في المسألة و كون الجواز مذهب الجمهور يصلح لكونه وجها للاحتياط مع أنّ إطلاق صحيح صفوان عن إسحاق بن المبارك[٥] مقتضاه الجواز، و لا فرق في الاحتياط المزبور بين اجتماع الجماعة و عدمه.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٦٠، الباب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٦٠، الباب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣٦٢، الباب ١٦ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٢.
[٤] منتهى المطلب ١: ٥٤٢، الانتصار: ٢٢٨، المسألة ١١٦.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٣٦٢، الباب ١٦ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث الأوّل.