تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠ - زكاة الدين
المغصوب و نحوه، بخلاف الدين، فإنّه لا يدخل في ملكه إلّا بعد قبضه [١].
ضم ما دلّ على عدم الزكاة في الدين بلا فرق بين تمكّنه من أخذه و عدمه.
[١] مقتضى غير واحد من الأخبار عدم ثبوت الزكاة في الدين على سبيل الإطلاق فما: عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا صدقة على الدين ... الحديث[١].
و لكن روايتان معتبرتان مقتضيتان لإناطة الزكاة في الدين على القدرة على الاستيلاء:
ما رواه الكليني بإسناده، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: ليس في الدين زكاة، إلّا أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخّره، فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتّى يقبضه»[٢].
و ما رواه الحميري بإسناده، عن إسماعيل بن عبد الخالق، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام: أعلى الدين زكاة؟ «قال: لا، إلّا أن تفرّ به»[٣]
و طائفة ثالثة من الروايات جعلت الاعتبار فيها بالقبض و أنّه ما لم يقبض الدين لا زكاة فيه و إن كان قادرا على أخذه.
عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد و العبّاس بن معروف، عن
[١] التهذيب ٤: ٣١، الحديث ٢، وسائل الشيعة ٩: ٩٦، الباب ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٣: ٥١٩، الحديث ٣.
[٣] قرب الاسناد: ١٢٦، الحديث ٤٤١، وسائل الشيعة ٩: ٩٩، الباب ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ١٣.