تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٤ - لو استغنى الفقير الذي أقرضه بعين المال
(مسألة ٦): لو أعطاه قرضا فزاد عنده زيادة متّصلة أو منفصلة فالزيادة له لا للمالك، كما أنّه لو نقص كان النقص عليه، فإن خرج عن الاستحقاق أو أراد المالك الدفع إلى غيره يستردّ عوضه لا عينه، كما هو مقتضى حكم القرض، بل مع عدم الزيادة أيضا ليس عليه إلّا ردّ المثل أو القيمة.
(مسألة ٧): لو كان ما أقرض الفقير في أثناء الحول بقصد الاحتساب عليه بعد حلوله بعضا من النصاب و خرج الباقي عن حدّه سقط الوجوب على الأصحّ، لعدم بقائه في ملكه طول الحول، سواء كانت العين باقية عند الفقير أو تالفة، فلا محلّ للاحتساب. نعم، لو أعطاه بعض النصاب أمانة بالقصد المذكور لم يسقط الوجوب مع بقاء عينه عند الفقير، فله الاحتساب حينئذ بعد حلول الحول إذا بقي على الاستحقاق.
(مسألة ٨): لو استغنى الفقير الذي أقرضه بالقصد المذكور بعين هذا المال، ثمّ حال الحول يجوز الاحتساب عليه [١]، لبقائه على صفة الفقر بسبب هذا الدين، و يجوز الاحتساب من سهم الغارمين أيضا. و أمّا لو استغنى بنماء هذا المال، أو بارتفاع قيمته إذا كان قيميّا و قلنا: إنّ المدار قيمته يوم القرض لا يوم الأداء لم يجز الاحتساب عليه.
صحيحة الأحول[١] غير قابل للحمل عليها، و يحتمل حمل ما ورد في جواز التعجيل على الإعطاء على وجه القرض ثمّ احتسابه زكاة.
لو استغنى الفقير الذي أقرضه بعين المال
[١] في جواز الاحتساب عليه من سهم الفقراء إشكال كما تقدّم، نعم لا بأس به
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٤، الباب ٥٠ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث الأوّل.