تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٢ - لو خلط الحرام المجهول مالكه بالحلال ليحلله
كما هو كذلك في التصدّق عن المالك في مجهول المالك، فعليه غرامته له حتّى في النصف الذي دفعه إلى الحاكم بعنوان أنّه للإمام عليه السّلام.
(مسألة ٣٤): لو علم بعد إخراج الخمس أنّ الحرام أزيد من الخمس أو أقلّ لا يستردّ الزائد على مقدار الحرام [١] في الصورة الثانية. و هل يجب عليه التصدّق بما زاد على الخمس في الصورة الاولى، أو لا؟ و جهان، أحوطهما الأوّل، و أقواهما الثاني.
(مسألة ٣٥): لو كان الحرام المجهول مالكه معيّنا فخلطه بالحلال ليحلّله بالتخميس خوفا من احتمال زيادته على الخمس فهل يجزئه إخراج الخمس، أو يبقى على حكم مجهول المالك؟ و جهان، و الأقوى الثاني؛ لأنّه كمعلوم المالك [٢]، الشارع، فإنّه نحو من إيصال المال إليه، و أمّا الضمان في التصدّق باللقطة فللنص.
إذا كان الحرام أزيد من الخمس
[١] فلا يقاس المقام بما إذا دفع المال إلى شخص بعنوان الخمس، ثمّ ظهر أنّه لم يكن عليه خمس أو ظهر أنّ ما عليه من الخمس أزيد ممّا دفعه، و لكن الفرق بين المقامين بناء على كون المستفاد من موثقة عمار[١] بل من معتبرة السكوني[٢] أنّ إخراج الخمس من المال المختلط مع عدم العلم بصاحبه و مقداره عند الإخراج محلّل لباقي المال بلا فرق بين ظهور المالك بعد الإخراج و عدمه و حصول العلم بالمقدار بعده و عدمه.
لو خلط الحرام المجهول مالكه بالحلال ليحلله
[٢] لا يخفى أنّ المال المزبور قبل خلطه لم يكن للفقراء، بل كانوا مصرفا له مع
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٦، الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٦، الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٤.