تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٢ - يجوز للساعي الخرص
(مسألة ٣٢): يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي خرص ثمر النخل و الكرم بل و الزرع [١] على المالك، و فائدته جواز التصرّف للمالك بشرط قبوله كيف شاء، و وقته بعد بدوّ الصلاح و تعلّق الوجوب، بل الأقوى جوازه من المالك بنفسه إذا كان من أهل الخبرة أو بغيره من عدل أو عدلين، و إن كان الأحوط الرجوع إلى الحاكم أو وكيله مع التمكّن، و لا يشترط فيه الصيغة فإنّه معاملة خاصّة، و إن كان لو جيء بصيغة الصلح كان أولى، ثمّ إن زاد ما في يد المالك كان له و إن نقص كان عليه.
و يجوز لكلّ من المالك و الخارص الفسخ مع الغبن الفاحش، و لو توافق المالك و الخارص على القسمة رطبا [٢] جاز، و يجوز للحاكم أو وكيله بيع نصيب الفقراء من المالك أو من غيره.
يجوز للساعي الخرص
[١] و يستظهر جواز الخرص حتّى في الزرع أيضا من صحيحة سعد[١] بدعوى كون الخرص فيها راجعا إلى تمام موارد السؤال، بل هو على ما نذكره مقتضى القاعدة؛ و ذلك لأنّه مقتضى الاستصحاب من عدم انتقال الأزيد إلى ملك غيره من أرباب الزكاة، ثمّ إنّه لم يثبت كون الخرص معاملة خاصة، بل هو تعيين لمقدار الزكاة بالتخمين فلو انكشف خلافه بعد ذلك يتعين رعاية الواقع إلّا إذا وقعت المصالحة مع ولي الزكاة أو وكيله، و لا يخفى أنّه مع كون الزكاة بنحو الكلّي في المعيّن لا يحتاج التصرّف في البعض إلى الخرص لا بعد تعلّق الزكاة و لا قبله و في مورد كونها بنحو الإشاعة يجوز التصرف في البعض إذا عزل الزكاة ممّا يتصرّف فيه أو ما إذا وقعت المصالحة بزكاته.
[٢] قد تقدّم عدم تعلّق الزكاة بالرطب و عليه فلا موضوع للقسمة حاله.
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٩٤، الباب ١٢ من أبواب زكاة الغلّات، الحديث الأوّل.