تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٦ - الغارمون
السادس: الغارمون [١]، و هم الذين ركبتهم الديون و عجزوا عن أدائها، و إن كانوا مالكين لقوت سنتهم.
إلى المكاتب ليؤدّي مال الكتابة، و أمّا في الثاني و الثالث فقد اختار الماتن قدّس سرّه قصدها عند الإعطاء ثمنا إلى البايع، و لكن مقتضى ما اختاره سابقا من جواز إعطاء الزكاة قيمة بكلّ عين أن يكون مختارا في أن يشتري العبد بمال على ذمّته أو بإزاء ماله ثمّ يعتقه أداء للزكاة.
و أمّا بناء على ما ذكرناه فإنّه يتعيّن أن يقصد الزكاة بما يدفعه بعنوان الثمن إلى بايع العبد ثمّ يعتقه؛ و ذلك لأنّه بالقصد المزبور يكون العبد زكاة بمقتضى المعارضة و عتقه يكون أداء للزكاة فالأحوط لو لم يكن أظهر قصد الزكاة حين دفع الثمن و حين إعتاقه.
الغارمون
[١] قد دلّت عليه جملة من الأخبار:
روى محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل حلّت عليه الزكاة و مات أبوه و عليه دين، أيؤدّي زكاته في دين أبيه و للابن مال كثير؟ فقال: إن كان أبوه أورثه مالا ثمّ ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه، قضاه من جميع الميراث و لم يقضه من زكاته، و إن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دين أبيه، فإذا أدّاها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه[١].
و عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن
[١] الكافي ٣: ٥٥٣، الحديث ٣.