تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٨ - أداء القيمة بزيادة أو نقيصة ليس من الربا
نعم، لو كان عنده رطب [١] يجوز أن يدفع عنه الرطب فريضة، و كذا لو كان عنده عنب يجوز له دفع العنب فريضة.
و هل يجوز أن يدفع مثل ما عليه من التمر أو الزبيب من تمر آخر أو زبيب آخر فريضة، أو لا؟
لا يبعد الجواز [٢]، لكن الأحوط دفعه من باب القيمة أيضا؛ لأنّ الوجوب تعلّق بما عنده، و كذا الحال في الحنطة و الشعير إذا أراد أن يعطي من حنطة اخرى أو شعير آخر.
(مسألة ٢٦): إذا أدّى القيمة من جنس ما عليه بزيادة أو نقيصة لا يكون من الرّبا [٣]، بل هو من باب الوفاء.
(مسألة ٢٧): لو مات الزارع- مثلا- بعد زمان تعلّق الوجوب وجبت الزكاة مع بلوغ النصاب، أمّا لو مات قبله و انتقل إلى الوارث: فإن بلغ نصيب كلّ منهم النصاب وجب على كلّ زكاة نصيبه، و إن بلغ نصيب البعض دون البعض [١] قد تقدّم أنّ الرطب ليس بموضوع لتعلّق الزكاة ليدفع عنه الرطب فريضة.
[٢] لا يكون التمر الآخر أو الزبيب الآخر بمتعلّق للزكاة ليخرج منهما الفريضة، و دفعها من باب القيمة أيضا مشكل كما مرّ و كذا الحال في الحنطة و الشعير.
أداء القيمة بزيادة أو نقيصة ليس من الربا
[٣] يتعين الالتزام بكون الزكاة متعلقة بالعين بحسب المالية، سواء كان بنحو الكلّي في المعيّن كما يلتزم به الماتن قدّس سرّه أو بحسب الإشاعة كما في زكاة الغلات بحسب ما نذكره و إلّا تكون غير ما يخرج من العين معاوضة، و أيضا كما تقدّم يكون الإعطاء من غير الجنس و لو بغير الزيادة فهو من قبيل المعاوضة؛ و ذلك لأنّ المالية الموجبة لصدق الوفاء هي في صورة إخراج القيمة بالنقود.