تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٥ - الرقاب
الثاني: العبد تحت الشدّة، و المرجع في صدق الشدّة العرف، فيشترى و يعتق، خصوصا إذا كان مؤمنا في يد غير المؤمن.
الثالث: مطلق عتق العبد مع عدم وجود المستحقّ [١] للزكاة، و نيّة الزكاة في هذا و السابق عند دفع الثمن إلى البائع، و الأحوط الاستمرار بها إلى حين الإعتاق [٢].
و ذلك لأنّ القدرة على الأداء أمر حادث و مع عدم العلم بسبقها يكون مقتضى الأصل عدمها بلا حاجة إلى تصديق مولاه.
[١] في اعتباره تأمّل لإطلاق الآية بعد ثبوت أنّ المذكور فيها مصارف لا يجب تقسيط الزكاة عليها مضافا لإطلاق معتبرة أيوب بن الحرّ[١] و لا يضرّ بالإطلاق فرض عدم المستحقّ في موثّقة عبيد بن زرارة[٢] و ذلك لكونه واقعا في السؤال لا في جواب الإمام عليه السّلام.
و أمّا رواية أبي بصير[٣] فهي مضافا لضعف سندها و إن كانت في التهذيب عن عمرو بن أبي نصر[٤] مما أوجب التعبير عنها في بعض الكلمات بالصحيحة غير صالحة للاستدلال بها على ما نحن فيه؛ و ذلك لأنّ ظاهرها لزوم تقسيط الزكاة و عدم جواز صرف جميعها في الرقاب إلّا في الصورة المذكورة في قوله عليه السّلام- إلّا أن يكون عبدا مسلما في ضرورة فيشتريه و يعتقه- فلا بد من حملها على كراهة صرف الجميع؛ و ذلك لأنّه قد ثبت عدم لزوم التقسيط فلا توجب رفع اليد عن الإطلاق المتقدم.
[٢] لا ينبغي التأمّل في أنّه يكون قصد الزكاة في الصنف الأوّل عند دفعها
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٣، الباب ٤٣ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٢، الباب ٤٣ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٩١- ٢٩٢، الباب ٤٣، من أبواب المستحق للزكاة، الحديث الأوّل.
[٤] التهذيب ٤: ١٠٠، الحديث ١٦.