تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٣ - إذا شك في إخراج الزكاة
الثانية: إذا علم بتعلّق الزكاة بماله و شكّ في أنّه أخرجها أم لا، وجب عليه الإخراج، للاستصحاب، إلّا إذا كان الشكّ بالنسبة إلى السنين الماضية، فإنّ الظاهر جريان قاعدة الشكّ بعد الوقت، أو بعد تجاوز المحل [١].
هذا، و لو شكّ في أنّه أخرج الزكاة عن مال الصبي في مورد يستحبّ إخراجها- كمال التجارة له- بعد العلم بتعلّقها به، فالظاهر جواز العمل بالاستصحاب، لأنّه دليل شرعي. و المفروض أنّ المناط فيه شكّه و يقينه؛ لأنّه المكلّف، لا شكّ الصبي و يقينه، و بعبارة اخرى: ليس نائبا عنه [٢].
الثالثة: إذا باع الزرع أو الثمر و شكّ في كون البيع بعد زمان تعلّق الوجوب حتّى يكون الزكاة عليه أو قبله حتّى يكون على المشتري، ليس عليه شيء،
إذا شك في إخراج الزكاة
[١] لا مجال للقاعدتين في المقام بلا فرق بين كون الشك في الأداء راجعا إلى زكاة هذه السنة و بين السنين الماضية؛ و ذلك لأنّ قاعدة الشكّ بعد الوقت تجري في مورد كون الواجب مؤقتا من حيث المنتهى، و ليس كذلك وجوب الزكاة فإنّه مؤقّت من حيث الابتداء فقط، و أمّا قاعدة التجاوز فهي مختصة بموارد الخروج عن المحلّ المقرر للمشكوك و الدخول في غيره المترتّب عليه.
نعم، استصحاب عدم الإخراج لا أثر له مع عدم بقاء شيء من النصاب و لا عوضه في صورة نقله إلى ملك الغير؛ و ذلك لأنّه لا يثبت ضمان عوض الزكاة و صيرورته دينا عليه.
[٢] بل لو كان نائبا عنه يعتبر أيضا يقينه بثبوت التكليف على المنوب عنه و شكه في فراغه منه نظير شك الولد الأكبر في أنّه قضى ما على أبيه من الصلاة أم لا.